أشهر سائقو سيارات الأجرة الصنف الثاني بالصويرة ملصقاً مدللا بتوقيع نقابتين مهنيتين، يُعْلَنُ فيه عن التسعيرة الجديدة المعتمدة، والتي بلغت بالنسبة للنقل إلى المدينة الجديدة، الغزوة : 30 درهما نهارا، و 37,50 درهم ليلا ، وبالنسبة للديابات: 25 درهم نهارا ، و 30 درهما ليلا ، وهي تسعيرة مبالغ فيها حسب معظم الساكنة على اعتبار أنها تصل إلى التسعيرة الخاصة بالتنقل من الصويرة إلى مدن تتعدى مسافتها المائة كيلومتر، كما خصصت تسعيرتين داخل المجال الحضري ، فبالنسبة للشخص ، تحددت التسعيرة في 8 دراهم نهارا، و9 دراهم ليلا ، وفي حالة وجود ثلاثة أفراد مجتمعين عليهم أداء 10 دراهم نهارا وليلاً. والمثير للاستغراب، أن هذه التسعيرة الجديدة صدرت عن نقابتين مِهَنِيَتَيْن في حين تحفظت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن هذا القرار ، مبررة موقفها من مبدإ احترام قدسية المفاوضات التي مازالت جارية، ولم يتخذ أي قرار عاملي في الموضوع، الشيء الذي يطرح العديد من التساؤلات عن السر وراء فرض تسعيرة جديدة وتطبيقها على المواطن من طرف نقابتين مهنيتين؟ وهل السلطات المحلية بالصويرة على علم بالتسعيرة الجديدة لسيارات الأجرة الصنف الثاني بالصويرة، وإذا كانت على علم بذلك ، فما السر في تغاضيها عن هذا السلوك الأرعن الذي يمكن أن تتولد عنه تبعات أخرى يكون ضحيتها المواطن المغلوب على أمره طبعا، كما تبقى من السلوكات المسيئة للمهنة وللمهنيين والمخلة بمصداقية المؤسسات المؤطرة للقطاع والمسؤولة عنه، وقد تؤدي إلى تنامي ظاهرة التلاعب بالأسعار والأثمنة والقرارات حسب تعبير الزميل أحمد بومعيز. يقول أحد سائقي سيارة الأجرة الصنف الثاني بالصويرة ، إن الزيادة في التسعيرة أملتها الزيادات المتكررة في الكازوال، وغلاء المعيشة ، وأضاف أنه يعتقد أن هذه الزيادة ما كان لها أن تطبق، لولا مباركة السلطات المحلية بشكل من الأشكال، ولو كان للسلطات المحلية موقف معاكس، لأعطت أوامرها بتحرير محاضر مخالفات لثلاث أو أربع سيارات الأجرة، وبذلك تصل الشرارة ، ويتوقف الجميع عن خرق القانون، كما يمكن الهيئات النقابية بمختلف انتماءاتها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، بحثا عن مخرج يصون حقوق مهنيي سيارات الأجرة، ويراعي في ذات الوقت القدرة الشرائية للمواطنين والظرفية الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
إن السلطات المحلية ملزمة اليوم بتوضيح موقفها من التسعيرة الجديدة، فإذا كانت موافقة عليها، تعلن ذلك في إطار الوضوح والشفافية وتقريب الإدارة من المواطنين، و ذلك بتعميم القرار العاملي قطْعاً الطريق على من يسعى إلى الركوب على الحدث ، وحدًّا للجدل القائم بين المهنيين وممثليهم، وأيضا درءاً للاصطدامات التي يمكن أن تقع بين السائقين والركاب، وإذا كان للسلطات المحلية بالصويرة موقف مخالف، عليها أن تتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من سولت له نفسه تحدي القانون.
التعليقات مغلقة.