كيف كنا وكيف ولينا…

الانتفاضة/ محمد المتوكل

في اﻟﻤﺎضي كان ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻦ ﻫﺎﺗﻒ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ممنوع على البنات “ويلا صونا واللي سميتها بنت تقرب ليه… ويلا صونا كاتسمع صوت الأب من البيت لاخر كايغوت ماتجاوبييش أنا جاي.
ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻗﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻣﻨﻪ ﻳﻤﺜﻞ ﺧﺮﻭﺟﻬﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺩﻭﻥ حجاب و ﻏﻄﺎﺀ ﺭﺃﺱ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺠﺮﻡ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ… ..ّ”شحال هادي ﻛﺎﻥ أﻗﺼﻰ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ نشاهدﻩ ﻓالتلفازة القناة الصغيرة ﻭﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ ﻣﺎﺟﺪ ﻭﺯﻳنة ونحول . .ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺏ ﻋﻤﻼﻗﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ… ﻧﻈﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻪ ﺗﺨﺮﺳﻨﺎ …ﻭﺿﺤﻜﺘﻪ ﺗﻄﻠﻖ ﺃﻋﻴﺎﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ..ﻭﺻﻮﺕ ﺧﻄﻮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺗﻜﻔﻲ ﻷﻥ ﻧﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﻦ ﻋﻤﻴﻖ ﺍﻟﺴﺒﺎﺕ ﻭﻧﺼﻠﻲ ﺍلفجر .. .شحال هادي كنا نمشيو للمدرسة مايهمكش شنو لابس والحالة لي غادي بيها …البنات والدراري كلشي مشعكك …و الصندالة ديال الميكة …وماكانتش لا تشويكة لا سراول ماسخين وطايحين والمايوهات في الالوان والاشكال…ولا سراول سليم …لا فيزون…ولا والو ..ﻭﻧرجعو من المدرسة فرحانين ناشطين ونبوسو للحارس لي فالباب يدو ، هذا احترامنا لحارس المدرسة فكيف باحترامنا للمعلمين …ولا نحتاج للنقل المدرسي يوصلنا للدار:( …كنا نمشيو نتجلاو فالخلا وفالجبال ومانخافوش على راسنا … .ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ كنا نتعايش مع الجرﺍﺛﻴﻢ …والحشرات …ﻭﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻋﻼﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻴﻠﻔﺰﻳﻮﻥ الرسمي …او قنوات الصرف الصحي…ﻭﻟﻢ ﻧﺤﺘﺞ ﻟﺴﺎﺋﻞ ﻣﻌﻘﻢ ﻧﺪﻫﻦ ﻓﻴﻪ ﻳﺪﻳﻨﺎ ﻛﻞ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ… ..وماكناش كانمرضو ويلا شي مرة مرضنا كاينة المخينزة وفليو والزعتر والحامض…..وكنا لا نخاف إلا من اﻸﻡ ﻭالمعلم ﻭالمسطرة الخشبية ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ …فقد كانت لهم علينا سلطة وكنا ﻧﺒﻠﻊ ﺭﻳﻘﻨﺎ ﺃﻣﺎﻣﻬم …..ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﻳدق فالباب ﻭﻳﻘﻮﻝ: (ﺃﻣﻲ كاﺗﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻜ …وكاتكولك عافاك إيلا عندك شوية ديال التومة …ولا الملحة… ولا البصلة …ولا مطيشة… ولا أي حاجة …خاصاهم بدون تكلف ولا بروتوكولات وحنا كذلك كاتسيفطني أمي عندهم إيلا خصنا شي حاجة… ولا إيلا مادرناش العشا كانمشي نتعشا معاهم كنا إﺧﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﻭﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻘﻤﺔ……في ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺑﻌﺪ صلاة العشا كاتخوا ﺗﺼﺒﺢ ﻓﺎﺭﻏﺔ ﻭﻛﺎنواو العيالات ﻻ ﻳﺨﺮﺟﻦ ﺃﺑﺪﺍَ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ حيث عيب إلا للضرورة القصوى… ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻳﻔﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺑﻪ ﻟﻴﻼ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ … ..ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﻱ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻣﺸﺮﻋﺔ ﻟﻠﺠﻴﺮﺍﻥ…
ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐ ﻳُﺴﻤﻊُ ﻣﻦ ﺃﻗﺼﻰ ﻣﻜﺎﻥ…
ﻭﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﺗﺸﻢُّ ﺭﺍﺋﺤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺁﻥ…
ﻛﻴﻒ ﻛﻨﺎ ﻭ ﻛﻴﻒ ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ…
تغيرت الأحوال بتغير الزمان …
ايوا طل علينا اولد العياشية طل…حالتنا حالة…واوضاعنا تغيرات راسا على عقب…اسرنا في مشاكل لا تعد ولا تحصى…وابناؤنا في وضعية داء السيبا او فقدان الاخلاق المكتسبة…مارسنا تعاني الاكتضاض…وصحاب القرقوبي المرابطين بالجوار…اصحاب الموطورات …وليدات التشويكة والحطة ديال الطاليان وبباه اما وزير او سفير او مدير المهم القضية عندو تتسالي بحرف الراء…مقاهينا مكاين غير البارصة والريال…رونالدو وميسي… والىجوامع خاوية الا من رحم ربك…الاسواق ديالنا الغلا والنار فالمسمار والفقير يمشي يموت…المستوصفات ديالنا الداخل اليها مفقود …والخارج منها موجود واللي ممشاش ليها ديجا مور…الطايح كتر من النايض…الادارات ديالنا فيها باك صاحبي.. والبوطازوتيات كتار ولله الحمد…ونفس الشيئ بالنسبة لديك خولة…الشوارع ديالنا ولله الحمد اللحم فين مامشيتي الخضر والطايب والكفتة والكوطليط وحتى الشوارما …نت والكوموند ديالك خاصك غير تكون عندك الزرقلاف…الصدور والنحور والسيقان وهلم عري…والى تحرشتي عادي وبخير…لكن الى قلت اللهم ان هذا منكر نت متشدد وربما ارهابي…
هي مقتطفات من الاوضاع التي يحاولوا ان يسوقوها لنا لكن الواقع يكذبها للاسف…كيف كنا وكيف ولينا…

التعليقات مغلقة.