الانتفاضة – أبو عبد الله
أخدت ظاهرة تسول الأطفال (إناث وذكور) في التمدد، بمختلف شوارع مدينة مراكش، وبالأخص عند الإشارات الضوئية بتقاطعات الشوارع الكبرى التي تعرف حركة سير وجولان كبيرة.
أطفال في عمر الزهور أختاروا ذلك قسرا وقهرا لأسباب مجتمعية متعددة، ليصبح الشارع مأواهم وتحتضنهم فضاءاته ليتقاسموا فيها وضعية البؤس والتشرد والذل وانحطاط الكرامة، يمدون أيديهم لتسول قطع نقدية لمواجهة تحديات توفير لقمة العيش لهم وفي أحيان أخرى لذويهم أو لمستغليهم، فأضحوا يشكلون صورة قاتمة عن واقع مجتمعي رهيب لا يرحم الضعيف ويزج به في غياهب الدمار والقهر.

التعليقات مغلقة.