قراءة في رواية”1984″ للكاتب والروائي الانجليزي جورج أورويل

الانتفاضة

المصطفى بعدو

من بين الروايات العالمية الشهيرة التي يأخذني الشوق والحنين لقراءتها عدة مرات، ويمكن القول انها تستحق القراءة عن جدارة هي الرواية  الانجليزية”1984″ للكاتب والصحفي المخضرم والروائي العبقري جورج أورويل، او كما وصفه الناقد الأمريكي أرفينج هوي بأنه “كاتب المقالات الأعظم منذ هازلت ورُبما منذ د. جونسون”،وقد وضعته صحيفة التايمز في المرتبة الثانية في قائمة أعظم 50 كاتب بريطاني منذ عام 1945،وهي رواية خيالية تصورمجتمعاً تحكمه الدولة الشمولية، وتعد من أبرز الروايات السياسية والاجتماعية، ولكن بالتأكيد هناك العديد من الأعمال الأخرى التي يمكن أن تكون مثيرة للاهتمام أكثر.

وتركز الرواية التي كان اسمها في بادئ الامر “الرجل الأخير في أوروبا” إلا أنه تغير إلى 1984، والتي تعرضت منذ صدورها إلى المنع والملاحقة القضائية بحجة أنها عمل هدَّام وله أيديولوجية تخريبيَّة،على شخصية ونسلتون سميث الذي يعمل في وزارة الحقيقة حيث يقوم بتغيير التاريخ وتعديل الأخبار لتتناسب مع متطلبات الحزب الحاكم. تحاول الرواية إيصال فكرة أن الحقيقة مغيّبة ويمكن تشكيلها وإعادة تصويرها على النحو الذي يريده الحزب، وأن الحرية الفردية والتفكير الحر هي شيء غير موجود في هذا العالم الشمولي.

بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الرواية إنذارًا من الأنظمة الشمولية التي تنتهك حرية الفرد وتقيّد الحرية الشخصية والتفكير. وبسبب الرسالة القوية التي تحملها، لا تزال الرواية تحتفظ بشعبية واسعة حتى يومنا هذا.

بالنسبة للشخصيات، فإن الأبطال الرئيسيين يشعرون بالضيق والتعب الدائم بسبب قيود المجتمع والنظام الذي يعيشون فيه. وفي النهاية، ينجح النظام في هزيمة الأبطال واستحالة الثورة المزعومة التي كانوا يخططون لها.

على الرغم من أن الرواية تصور عالماً مرعباً، إلا أنها تعد قراءةً مهمةً للجميع. إذ تسلط الضوء على الأنظمة السياسية الشمولية.

التعليقات مغلقة.