تحتفي مدينة الصويرة بالكتاب ، في إطار الدورة الأولى للمعرض الإقليمي للنشر والكتاب ، وذلك تحت شعار: “الابداع في مدينة الانفتاح والتعدد”، والذي تنطلق فعاليته ما بين 17 و 23 أكتوبر الجاري، وبذلك ترفع المندوبية الإقليمية للثقافة بالصويرة ومعها المديرية الجهوية شارة التحدي، ببرنامج حافل بأنشطة فنية وثقافية تحظى بأهمية كبرى لذى المتقفين والقوى الحية، وكذا شريحة عريضة من الناشئة والمتمدرسين.
لم يكن اختيار مدينة الصويرة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) اعتباطيا، وإنما لمكانة مدينة الصويرة المتميزة كمدينة للفنون والتراث والثقافة .
تهدف التظاهرة إلى ترسيخ ثقافة الكتاب وإشاعتها على نطاق واسع بين مختلف شرائح المجتمع والتعرف على أخر الإصدارات الأدبية والفنية، وهي فرصة ثمينة لربط القارئ بالكاتب والشاعر والمبدع والفنان ، وإعادة الاعتبار للفعل الثقافي على مستوى الاستمتاع بمحاضرات وندوات فكرية هادفة، وورشات تكوينية في الخط العربي ، وفي الاستهلاك الرقمي والثقافي، والفن التشكيلي، وتكوين الممثل، والحكي، إضافة إلى ورشات تراثية بيداغوجية للأطفال في فن الفسيفساء والفخار والزليج المغربي”. يؤطرها مجموعة من الفنانين المخضرمين .
كما تتميز الدورة الأولى للمعرض الإقليمي للنشر والكتاب بالصويرة بإلتفاتة طيبة وبادرة مشكورة تتجلى في تكريم وتقديم شهادات تأبينية في حق قامات بارزة، وشخصيات مغربية أثرت الساحة العلمية والفنية والثقافية المغربية، وذلك من خلال الوقوف على أهم مراحل حياة هذه الشخصيات، وما تركته من أعمال جليلة خدمة للوطن في جميع المجالات، اعمال ستظل راسخة ، يذكرها التاريخ ، وتحفظها الذاكرة الصويرية، ومنهم الحاج أحمد سوهوم، الحاج الحسين بوفوس، الحاج محمود مانا، محمد أبو ناصر، عبد الفتاح إشخاخ، والحسين الميلودي. كما تتميز فعاليات المعرض بالحضور الشرفي لكل من المبدعين حسن المودن ونور الدين ضرار.
وتجدر الإشارة إلى أهم الندوات الفكرية والفنية المبرمجة في الدورة والتي تسلط الضوء على تيمات: “الصويرة فضاء متخيلا غيريا”، و”صناعة الكتاب بين تحديات الرقمي والورقي”، و”الرزون وتانضامت: تراث لامادي أصيل”.إلى جانب معارض للفنون التشكيلية تحت تيمات : اقتفاء أثر ورموز ، للراحل الفنان الحسين الميلودي ،والرافد العبري في الثقافة المغربية ، الذي يرحل بالمتلقي إلى فترة تاريخية ليهود المغرب والأندلس.
وللأمانة ، فنجاح هذه التظاهرة يرجع الفضل فيها إلى مجهودات اللجنة المنظمة، وكفاءة المديرة الإقليمية لوزارة الثقافة بالصويرة السيدة زهور أمهاوش على مستوى التنظيم والتنسيق وتوزيع الأدوار بشكل صحيح ، والمتابعة الميدانية، من خلال الحضور الفعلي ، والتخطيط المحكم.
التعليقات مغلقة.