الوزير السابق عبيابة: قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ضد توجهات الدولة الاجتماعية

الانتفاضة/متابعة

قدم الحسن عبيابة وزير الثقافة والاتصال السابق وعضو المكتب السياسي ل”الاتحاد الدستوري” ملاحظاته حول قرار وزارة التربية والتعليم والتي حددت السن الأقصى في 30 سنة لاجتياز مباريات توظيف الأطر النظامية للأكاديميات، وكذا نقل مكان معرض الكتاب الدولي من الدار البيضاء إلى الرباط.

وقال عبيابة في تصريح له بخصوص قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، المتعلق بتنظيم مباراة توظيف أطر هيأة التدريس، وأطر الدعم الإداري، والتربوي، والاجتماعي، وما أثار ذلك من جدل وردود فعل عامة في صفوف الطلبة وحاملي الشهادات، حول شروط القبول للإلتحاق بأسلاك التعليم ببلادنا، لابد من توضيح النقاط التالية:

أولا: أن مشكلة التشغيل أصبحت قضية وطنية، ولم تبقى عملية تقنية، ولابد من إيجاد حل لها بشكل جوهري، في إطار التوظيف العمومي أو التوظيف الجهوي أو توفير مناصب شغل في القطاع الخاص تناسب حاملي الشهادات العليا وتحفظ لهم كرامتهم الإجتماعية، وبالعودة إلى الشروط التي فرضتها الوزارة المعنية، فإنها لاتناسب مع المرحلة الحالية، لأن الوظائف توقفت لفترة طويلة، والمناصب التي تخصصها الحكومات تبقى محدودة، وبالتالي هذه الشروط وغيرها قد تكون مقبولة بعد إنخفاظ بطالة الخرجين بالنسب المقبولة والمعمول بها.

وأضاف المتحدث ذاته : “ثانيا: أن الشروط المذكورة لاتتيح تكافؤ الفرص بالنسبة لحاملي الشهادات، وتمس بعملية التكوين التربوي المدرسي والجامعي بالمغرب، لأن ميزة الباكالوريا ليست مقياسا في تقييم التعليم الجامعي، كما أن الطلبة الذين يتابعون دراستهم في الجامعات ، الذين ليس لهم الميزات المطلوبة سيعتبرون أنه تم إقصائهم مسبقا، من التوظيف في التعليم، بحكم أن خريجي الجامعات ذات النظام المفتوح، وبالذات خريجي العلوم الإنسانية ليس لهم أي أفاق في التوظيف إلا في مجال التعليم، وبالتالي فإن مثل هذه الشروط في هذه الوضعية ستمس ببنية التربية والتعليم كاملة، وستحرم فئات واسعة من حاملي الشهادات ليس من التوظيف فقط، وإنما ستحرمهم حتى من الأحلام في توظيفهم، وهذا سيخلق شعورا عاما شديد السلبية، نحن في غنى عنه. كما أن الإصلاح مطلوب، ولا مناص عنه، لكن ليس في بيئة ومرحلة هشة يعرفها الجميع”.

وأردف :”ثالثا: أن تحديد السن في 30 سنة يمس بمكتسب رفع سن التوظيف إلى 40 سنة الذي أعتبر كمعيار لتكافؤ الفرص، عندما تم إقراره، لأن الجانب الإجتماعي في قرارات التوظيف لاينكره أحد، كما أن هذا القرار ينافي ماجاء في التصريح الحكومي من إعتماد الدولة الإجتماعية، كان بالإمكان الإعلان عن عملية الإنتقاء وفق المعايير التربوية بدون فرض شروط أو ذكرها، كما المحدد هو الأجوبة في إمتحان مباريات التوظيف، وليس السن، وليست الميزات”.

التعليقات مغلقة.