الانتفاضة الصويرة
محمد السعيد مازغ
تلقى السكان المجاورون لمسجد تافوكت بالصويرة باستغراب كبير ، خبرا يفيد أن جهة ما ، ترغب في إقصاء الإمام الحافظ الخلوق، و القارئ المتميز السيد مصطفى ابللن، الذي يؤم الناس بمسجد تافوكت القديم، وتدفع في اتجاه تعيين إمام آخر محله في مسجد تافوكت البديل ، مع الإشارة إلى أن التعيين الجديد لا محل له من الإعراب، مادام لا يعتبر نهائيا، أي أن الإمام الذي تسند له مهمة الإمامة بالمسجد المذكور، سيقوم بها بصفة مؤقتة في انتظار الحسم في الطلبات المقدمة لمهمة الإمامة ونتائج الاختبار.
إن مجرد التفكير في استبدال إمام كفء بإمام آخر في هذه الظرفية، يشوبه كثير من الغموض واللبس، وتثار حوله استفهامات عريضة، وقد لا يحتاج إلى تبريرات المسؤولين وغيرها لإقناع الساكنة بوجاهة القرار، وحسن الطوية، خاصة ان معظم المصلين الذين يعرفون الخصال الحميدة للإمام مصطفى، لم ولن يقتنعوا بأن الإيحاء بالإبقاء على الإمام، أو إسناد المهمة لغيره، يتوقف على مدى اجتيازه مباراة الاختيار بتفوق، علىَ اعتبار ان الإمام يمارس منذ أزيد من عقد من الزمن، والجميع يشهد له بالكفاءة والانضباط والأحقية، كما أن شواهده الجامعية لا تدع شكا في مقدراته ومؤهلاته، بل والشواهد التي حصل عليها من المجلس العلمي وغيره خير شاهد على أحقية الرجل بمهمة الإمامة بمسجد تافوكت الجديد دون منازع . . .
وحسب نفس الساكنة، فإن الإمام مصطفى ابللن يؤمّ بالمصلين بمسجد تافوكت القديم مذ سنة: 2011، أي ما يناهز إحدى عشر سنة ، وكان وما يزال من خيرة الأئمة قراءة وأخلاقا وثقافة ومواظبة، فهو ابن أسرة صويرية محافظة، حافظ لكتاب الله، مرتل له بأحسن الأصوات، وأجود القواعد، ومحفظ للأطفال بترخيص وتزكية من المجلس العلمي المحلي بالصويرة.

التعليقات مغلقة.