الانتفاضة – محمد بولطار
فصل جديد من فصل العشوائية والفساد المستشري داخل فريق الكوكب المراكشي لكرة القدم، دشنه القائمون ممن فرضوا أنفسهم على الفريق قوة، مساء الثلاثاء 10 نوفمبر 2020، عندما اختاروا قطع حبل التواصل، ومنع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية من تغطية أشغال الجمع العام العادي للفريق.
وفوجئ العديد من الصحافيين المراكشيين ممثلي وسائل الإعلام، بمنعهم وبدون سابق إنذار من ولوج مقر انعقاد الجمع العام، في ضرب صارخ للمنظومة الرياضية ولروح دستور البلاد، الذي صنف الولوج إلى المعلومة كحق يكفله الدستور، وأن الصحافة تشكل السلطة الرابعة بالبلاد.
منع الصحافيين لم يأت بمحض صدفة، بل هو بنية مبيتة تنم عن خبث وضغينة وشبهة فساد، تهدف التستر على طبخة جديدة، أبطالها عسس نصبوا أنفسهم كآمرين وناهين، و”اللي قالوها هي اللي تكون”، واضعين “شبه الرئيس” الذي سمى نفسه رئيسا بطرق ملتوية، شأنه كشأن سلفه المنقلب على الشرعية، ك “كركوز” يتم التحكم فيه بالرموت كونترول، وينفذ ما يملى عليه بهدف إبقائه، والسكوت عن مجموعة خروقات تشوب فترة تسييره وتلك التي شارك فيها كعضو مكتب مسير.

شبه الرئيس، أوصلته نرجسيته إلى التلاعب بتاريخ نادي كبير بإنجازاته ورجالاته، حتى أصبح لعبة بين أيدي شردمة مِن مَن كانوا حتى الأمس القريب يمنون النفس بحضور مباريات الكوكب المراكشي فقط، وآخرون كانوا من جامعي الكرات، حتى أصبحوا بين عشية وضحاها أصحاب العقد والحل في أموره..
شبه الرئيس الذي خيل له وللمتحكمين فيه، أن منع الصحافيين من حضور أشغال الجمع العام سيحجب عنه فضيحة الكولسة وتمرير تقاريره ومن سبقه دون إثارة ودون ضجة لما فيها من خروقات وووو…
شبه الرئيس الذي تم تعيينه مؤقتا لتصريف الأمور بمُقابِل كما صرح بذلك ويستشهد بالحجج الدامغة على ذلك في الاجتماعات الداخلية للمكتب المديري لنادي الكوكب المراكشي ( حتى ولا الزفان بالقراعي)، قبل أن ينقلب على أولئك الذين أوصلوه لسدة القرار، بعدما كبرت مطامعه واستهدف مناصبهم، وبات مصدر تهديد لبعضهم وسببا في ابتعاد البعض الآخر بخبثه ودهائه الماكر..

شبه الرئيس الذي لا يعرف أن الكوكب وفي أوج أيامها وعزة رجالاتها الغيورين والذين كانت تتجمع فيهم صفات المسير والرجال، أصحاب الكلمة بكل تجلياتها والذين كان يقام لهم ويقعد ليس محليا فقط بل وطنيا وقاريا، لم يتجرؤوا على الجسم الصحافي، ولم يقوموا بإقصائه بل كان جزءا مكملا لمكونات الفريق وصلة الوصل بين الإدارة والجمهور ومصدر للمشورة وإبداء الرأي..
شبه الرئيس الفاشل على المستوى التدبيري وكذا النتائج المحصل عليها ، والذي كاد أن يعصف بالفريق لقسم الظلمات لولا الأقدار وتدخلات آخر ساعة أنقدت ما يمكن إنقاذه، لا يعرف أن التواصل يلعب دورا هاما وحاسما في تطور المجتمع ومكوناته وتشكيل الروابط وبناء العلاقات المتميزة والتحفيز وردم الهوة بين الفرقاء..
شبه الرئيس المحدود معرفيا وثقافيا لا يعرف دور وسائل الاعلام في التثقيف والتغيير نحو فضاءات أكثر انفتاحا وبلوغ درجات أكبر من التطور، وإثراء الحوار، بل إنها أضحت عنصرا هاما لتبادل الأفكار وإدارة الأزمات..

التعليقات مغلقة.