رحلة الموت

الانتفاضة

حسناء إدر

ذرفت رمال شاطئ الجديدة مساء أمس الجمعة 24 أكتوبر، دموع الحسرة على شباب الوطن الضائع ، بعد أن انقلب قارب للصيد البحري يقل مجموعة من أبناء الوطن المرشحين للهجرة السرية، فيما عثرت السلطات المحلية على عدد من الجثت مازال البحث جاريا على هوياتهم وعلى المفقودين الآخرين.

فقد أدار الوطن ظهره، وأقفلت الدولة جميع أبواب الفرج، غلت الأسعار و المعيشة، وأصبح الفقر موضة، لا وظيفة ، لا دخل ، و لا دعم من الدولة باسم الجائحة .

يقال الوطن لايخان، ويقال أيضا لاغربة في أرض أطعمتك، فما لشبابنا المغربي إلا أن يجلسوا مكتوفي الأيدي منتظرين ببطء موتهم جوعا أو بردا أو مرضا لا قدرة لهم على تحمل تكلفته، أو يهاجروا باحثين عن أرض أكرم تنعم عليهم بلقمة عيش، تسد رمق فؤادهم. مطالبهم ليست بالكثيرة، لا تتعدى حقوقا كتبث حبرا على ورق بالدستور المغربي : سكن لائق، صحة، تعليم وتوظيف.

اليأس و الحاجة و الإقصاء كلها دفعتهم لإخلاء وطنهم الأم، ووضع حياتهم على عاتق ممزاج البحر، فبعد أن اعتقد العشريني اليافع أنه سيطفو فوق أحلامه، إلا أنه طفا فوق الأمواج، ثم نودي على والدته المسكينة للتعرف عليه بعد أن لفظه البحر بلا هوية ، فهل تستحق الحياة التي تمنحها بلاد الكفار كل هذه المجازفة ؟، أم أن العيش في بلدنا قاس لحد يجعل أبناؤه يرجون الرحمة من الأبيض المتوسط و ييعلقون آمالهم على قطع كيلومترات بسلام.؟؟؟؟

التعليقات مغلقة.