عبد اللطيف سندباد يصدر كتابا تحت عنوان :” التجربة والرؤيا عبد الكريم الطبال نموذجا “

الانتفاضة 

محمد السعيد مازغ

عن مؤسسة آفاق بمراكش، صدر للكاتب والناقد والكوتش عبد اللطيف سندباد كتابا نقديا  تحت عنوان :” التجربة والرؤيا عبد الكريم الطبال نموذجا “، من تقديم الدكتور عبد الجليل هنوش أستاذ البلاغة والنقد الأدبي بجامعة القاضي عياض، فيما صمم الغلاف الفنان المسرحي السينوغراف مولاي عبد العزيز العلوي مهير..

لم تكن دراسة عبد اللطيف سندباد للتجربة والرؤيا عند عبد الكريم الطبال صدفة، فقد شدته القصائد شدا، لحمولتها اللغوية ومضامينها التي يتطلب تفكيك رؤاها النفسية ذات الاشراقات الوجودية، وصبر غور  تجربة عبد الكريم الطبال الانسانية المميزة التي تعتبر مفتاحا لكل أسئلة الذات الحارقة التي تستنفر همم الشاعر والناقد، وتجبره على استحضار و رصد عدد من الخرائط الذهنية و المنهجية وتجميع بعض الوسائل التقنية، وضبط الأدوات الإجرائية و استخلاص قواعد عامة، من اجل مسك اهداب القصيدة والتقاط مخايلها واسرارها في تفاصيل الحياة الدقيقة الشيء الذي يتطلب الابحار في رحلة القصيدة التي لا تنتهي، والتي تتطلب مجهودا مضاعفا ، وزمنا متجددا تجدد المفاهيم والاليات المعتمدة في التحليل والدراسات. 

فإذا تأمل القارئ : “الطريق إلى الإنسان” يقف على أن الشعر لا يمكنه أن يكون دائماً تعبيراً عن شعور نفسي أو داخلي يهمّ الذات الفردية للشاعر، أي أن يكون خالقاً لحالة صدام، مفارقة، مواجهة مع عالمٍ ليس أكثر أماناً واطمئناناً، ومن تم يصبح الإبحار مغامرة تبحر بالقارئ في دواخل الشاعر وإرهاصاته بما فيها الصوفية. 

وللإشارة، فالشاعر الكبير المتميز، عبد الكريم الطبال هو ابن مدينة سفشاون، الشاعر الذي وصفه النقاد بالأقل كاريزمية بين شعراء العربية في العصر الحديث، والأكثر جاهزية لمحاورة ألبرتو ماتشادو، بيسوا ولوركا، بندية بالغة.

نسج الطبال، منذ دواوينه الأولى (الطريق إلى الإنسان1971، الأشياء المنكسرة 1974، وعابر سبيل 1974، رؤيا خاصة اتضحت معالمها في (البستان)1988، و(آخر المساء)1994، و(شجرة البياض)1995، رؤيا غالبا ما تختزلها الصحافة برطانة في كليشيهين هما: الرومانسية والصوفية، لكن شعر الطبال هو أبعد من أن نصفه بالشعر الرومانسي أو الشعر الصوفي، بل المنجز الشعري للطبال ينحى إلى تأسيس مجال رؤيوي خفي ينبثق من كل قصائده السابقة… 

التجربة والرؤيا عبد الكريم الطبال نموذجا سيكون إضافة نوعية لما تناولته أقلام النقاد في تجربة الطبال الشعرية، ولا يخامرنا شك، ان جعبة عبد اللطيف سندباد خصبة ، وستغني الخزانة الوطنية بأعمال جادة ومفيدة. 

 

 

 

التعليقات مغلقة.