الدار البيضاء شريان الاقتصاد المغربي الموبوء

الانتفاضة – محمد بولطار

بالرغم من حالة الحجر الصحي، التي تعيشها منذ حوالي ثلاثة أسابيع، لا زالت الدار البيضاء تسجل معدلات إصابة يومية مرتفعة بفيروس “سارس كوف2، مقرونة بحالات وفيات غير مسبوقة، جعلت السلطات ولجان اليقظة بالمدينة، في حيرة من أمرها، فيما الساكنة تعيش الأمرَّين بسبب الإغلاق والركود التجاري.

الدار البيضاء الشريان النابض للاقتصاد المغربي، باتت موبوءة ومصدر توزيع لفيروس كورونا عبر ربوع المملكة، على اعتبار تموقعها الجغرافي، وكونها محطة متميزة في ميزان المبادلات التجارية الخارجية منها والداخلية، وشريان حيوي في الدينامية الاقتصادية الوطنية والدولية والقارية.

الدار البيضاء تسجل أرقاما مخيفة في عدد الاصابات والوفيات بسبب كورونا، ليس بسبب عدم التزام الساكنة بالاجراءات الاحترازية، ولا ارتباطا بمسألة التباعد الاجتماعي، والتركيز على العنصر البشري كموزع ومصدر لانتشار الفيروس، ولكن بسبب كونها قبلة لأطنان من المواد والبضائع الموردة من الخارج، ومعها الفيروس، الذي أثبتت الأبحاث العلمية أنه يعيش لساعات ولأيام فوق الأشياء باختلاف مكوناتها، وبالتالي باتت مصدرا لانتشار الوباء عبر ربوع المملكة، من خلال توزيع الواردات عبر مدن المملكة.

الدار البيضاء محتاجة قبل أي وقت مضى، لتدابير استباقية أكثر فاعلية، من الحجر الصحي، تبدأ بالتدقيق في مصدر الواردات ومطابقتها للتدابير الاحترازية، والخلو من أي شبهة لحمل الفيروس، ثم المواكبة باتخاد تدابير التعقيم والحرص على تأمين السلامة الصحية أثناء التوزيع في اتجاه باقي المدن المغربية، حتى لا تكون سببا في تفشي الوباء وتجني على نفسها وأهلها كما جنت “براقش”.

التعليقات مغلقة.