يستمر ناقوس الخطر يدق في قلب مستشفى سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة ، محذرا من سوء الخدمات والغيابات المتكررة للأطر العاملة وضعف التجهيزات الطبية، وبالأخص بقسم المستعجلات الذي يعتبر القلب النابض للمستشفى، ولكن يبدو ان لا حياة لمن تنادي، في غياب الأذن الصاغية، والتدبير العقلاني للسير العادي لكل مرافق المستشفى
صيحات اهتزت لها جدران مستشفى محمد بن عبد الله صباح يوم 17 غشت الجاري، ربما لم يصل صداها مسامع المدير الإقليمي المسؤول عن إدارة المستشفى، وترك أمر تفكيكها إلى الأمن الوطني الذي لم يجد بدا من تفريق المحتجين الذين قدِموا من مناطق مختلفة من أجل العلاج، ولم يجدوا من يُقدِّم لهم يد المساعدة، ويخفف عنهم المعاناة وشدة الالم.
تراكم المشاكل وتعدد الشكايات والغيابات المتكررة لبعض الاطر، كلها مؤشرات على عجز الادارة على حل مشاكل المواطنين او التخفيف منها، ربما لدى المدير الإقليمي للصحة انشغالات أخرى، وإكراهات لا ترى بالعين المجرَّدة، تحول دون معالجة الخلل أو الاختلالات التي تؤثر سلبا على أداء قسم المستعجلات، و تمنع المدير من استخدام صلاحياته والتصدي للأسباب الحقيقية التي تربك السير العادي ويتولَّد عنه الاحتجاجات والقلق وراحة الساكنة، وتدفعهم للاحتجاج والتنديد بخدمات هذا القسم.
وإذا كان البعض من الأطقم الطبية و التمريضية يضحون بأوقاتهم وراحتهم من أجل سد الفراغ، والتخفيف من الضغط على قسم مستعجلات الذي يستقبل الحالات الخطيرة، بما فيها ضحايا مشتبه في اصابتهم فيروس كورونا المستجد، وضحايا سموم الافاعي والعقارب، و حوادث السير ، وضحايا الجرائم والاصطدامات، فإن البعض الآخر بات يبحث عن الاعذار والمسببات التي تمكنه من استنشاق الهواء خارج المستسفى، خاصة بعد صدور دورية وزير الصحة التي تطالب بتعليق منح الرخص السنوية حتى إشعار آخر بالنسبة للأطر الطبية وذلك لتأمين الخدمات الصحية التي تقدمها للمرتفقين.
وتماشيا مع المثال الشعبي القائل ” لي عندو باب واحد الله يسدو عليه”، بدأت إدارة المستشفى تتلقى الشهادات الطبية تلو الأخرى، و تتراوح مدة كل واحدة بين 15 يوما وشهر تقريبا لكل طبيب، وبشكل شبه تناوبي، ليبقى قسم المستعجلات بدون عدد كافي من الأطباء، بعد تمتيع اثنين منهما بشهادة طبية مدتها 30 يوما،
فيما عدد العاملين اليوم بقسم المستعجلات لا يتعدى ثلاثة اطباء، وغالبا يكتفى بإثنين، في مواجهة الاعداد القادمة من داخل المجال الحضري للصويرة، ومن باقي جماعات الاقليم التي يبلغ عددها 56 جماعة.
ولعل الوقت لوضع خطة استعجالية قد حان لإشراك جميع الفاعلين في قطاع الصحة بالصويرة ،وتشكيل خلية أزمة قارة للتعاطي محليا مع كافة المشاكل التي تتخبط فيها كل مصلحة داخل المستشفى.
ان الادارة اليوم، وفي اطار الحرص على استمرارية العلاج، والحد من التهرب من المسؤولية، عليها ان :
ـ تلزم العاملين بالمستشفى من اصحاب الشواهد المرضية بفحص مضاد داخل المركز الاستشفائي .
ـ تكليف لجنة تكون من مسؤولياتها الاطلاع على الحالة الصحية للأطباء والممرضين، والضرب على يد المتقاعسين، وتقديم المساعدة اللازمة للمرضى منهم.
ضرورة تدخل عامل الصويرة، والوقوف على حقيقة ما يجري داخل قسم المستعجلات، والإنصات إلى الأطقم الطبية والتمريضية العاملة، والمساهمة في إيجاد مخارج للأزمة الصحية.
التعليقات مغلقة.