وقفة احتجاجية للأباء والأمهات أمام مؤسسة اللاسعدية المعروفة ب:” ” Les Sœurs

الإنتفاضة

محمد السعيد

نظمت أمهات وأباء واولياء تلاميذ مؤسسة اللاسعدية للتعليم الخصوصي المعروفة ب” الرهيبات ” وقفة احتجاجية يومه الخميس 18 يونيو 2020 ، أمام باب المؤسسة، ورفع المحتجون شعارات مطالبة بضرورة فتح حوار مع إدارة المؤسسة من أجل إيجاد صيغ توافقية فيما يتعلق باستحقاقات ثلاثة أشهر الأخيرة، التي توقفت فيها الدراسة الحضورية، بسبب جائحة كورونا,

الوقفة الاحتجاجية كانت منظمة، حيث احترم المحتجون مسافة التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات وإعطاء الطريق حقه، كما حضرت إلى عين المكان السلطات المحلية وعلى رأسها قائد المنطقة وأعوان السلطة، إلى جانب المصالح الأمنية يتقدمهم رئيس المنطقة وعدد من رجال الأمن والقوات المساعدة . وكان الغائب الوحيد عن الوقفة، ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمراكش، وممثلي الجمعيات الممثلة للآباء وللقطاع الخاص، الذين أكدوا في البلاغ المشترك الأخير الصادر عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش اسفي استعدادهم للوساطة و البحث عن مخرجات للأزمة، ويبقى غيابهم يحمل أكثر من علامة استفهام.

وللإشارة، فإن إدارة مؤسسة اللاسعدية سبق أن راسلت الآباء، تخبرهم أن القانون رقم 06.00 الذي يعد بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي لا يسري على هذه المؤسسة، وبالتالي، فهي ليست ملزمة بتفعيل بنوذه، وأنها لن تتوانى في أتخاذ الإجراءات العقابية في حق كل من لم يسوّ وضعيته المالية في أجل حددته المؤسسة، كما رفضت الحوار الجماعي، واعتبرت أنها يمكن أن تدرس حالة كل ولي أمر التلميذ على على حدة، كما منع الصحفيون من تتبع مجريات الحوار .

وحسب الأخبار التي استقتها الجريدة، فإن الوقفة كانت ستنظم يوم الثلاثاء الماضي، وتم إلغاؤها نزولا عند رغبة قائد المنطقة الذي وعد بالتدخل من أجل تليين المواقف، ورأب الصدع، في إطار الوساطة ، ولكن الامهات والآباء بعد انقضاء 48 ساعة، وتوصلهم برسالة مطولة من المؤسسة تدعوهم للأداء ، متجاهلة مطالبتهم للحوار الجاد والتفكير في الصيغ التي يمكن أن تحل المشكلة المادية بين المؤسسة والآباء ، دفعم لحل التنسيقية والتعبير عن مطالبهم بشكل جماعي، واستعدادهم لمواصلة الاحتجاج بالطرق المشروعة إلى غاية تحقيق المطالب

هذا وخصت إحدى الأمهات الجريدة بالتصريح التالي:” إن بعض الجهات تسعى لخلط الأوراق، والدفع في أتجاه اختزال المشكل في مجموعة من الآباء والأمهات المحسوبين على الأصابع بدعوى تحريضهم الآباء على الاحتجاج، متجاهلة أن مفعول جائحة كورونا كان له وقع شديد على الأسر، وتضرر منها الجميع بنسب متفاوثة، كما أن الدروس الحضورية تختلف تماما عن الدروس عن بعد، وبالتالي، فلا يمكن ان تتحمل الأسر وحدها تبعات الجائحة، وعلى الجميع أن يكون في مستوى الحدث، ويؤكد بالملموس غيرته على الوطن من خلال تضامنه ومساندته ونزع فتيل الفتنة والغضب.

واضافت احدى السيدات قائلة : الآباء والامهات واعون بما لهم من حقوق، وما عليهم من واجبات، ولن ينجروا وراء اشكال الضغوطات التي تسعى للتفرقة وتعويم المشكل، وعلى المؤسسة ان تتعامل معهم كشركاء ، وليس كأعداء المؤسسة، أو محرضين للفتنة والتجمهر .

لا تنسى إعجابك بالفيديو الذي يؤرخ للوقفة الاحتجاجية لأمهات وآباء وأولياء التلاميذ

هذا ويبدو أن قائد مقاطعة جيليز، بادر بالتدخل من أجل تكسير الطابو الحائل دون فتح حوار جاد بين الآباء والأمهات، حيث تم تكليف بعض الآباء للتفاوض باسمهم مع الإدارة ، تحت إشراف القائد، في الوقت الذي ظل الآباء والأمهات يحيطون بالمؤسسة، معتمدين وسيلة التصفيق كآلية للتعبير عن تضامنهم وصمودهم وعزمهم على مواصلة الضغط من أجل حلول مرضية للطرفين.

وعبر المحتجون عن شكرهم لرجال الأمن والسلطة الحاضرة، الذين تعاملوا مع الأمهات والآباء بشكل حضاري، ولم تسجل أية حركة منافية للقانون، أو تصرف خارج المهام الموكولة إليهم

التعليقات مغلقة.