
الانتفاضة
ترأست نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة نشاطا موازيا حول دور مكاتب الدراسات في تحقيق التنمية المستدامة والذي نظم على هامش أشغال الاجتماع السنوي الرابع والأربعين للبنك الإسلامي، يوم 4 أبريل 2019 بمراكش الوفي أشارت للسياق الراهن والإكراهات التي يعرفها العالم سواء الاقتصادية، البيئية والأخلاقية.
وشددت على وجوب وضرورة الانتقال من الالتزام إلى العمل لمواجهة هذه التحديات. كما ذكرت بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال الانتقال إلى اقتصاد أخضر ومستدام، ودعت البنك الإسلامي للاستثمار في المغرب مع التذكير بأن المملكة لديها عدة أوراش واستراتيجيات كاستراتيجية تقليص وتثمين النفايات والتي تقدم عدة فرص للاستثمار وخلق فرص الشغل مع تقليص الضغط على الثروات.
أما الاستراتيجية الطاقية للملكة المغربية، فهي رائدة في المنطقة ونجاحها تأتى بإنشاء مؤسسات كالوكالة المغربية للطاقة المستدامة (MASEN) والوكالة المغربية للنجاعة الطاقة (AMEE)، ومعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة (IRESEN)… كما قدمت السيدة الوفي الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة SNDD))، التي تمت المصادقة عليها خلال مجلس الوزراء في 25 يونيو 2017، والتي مكنت من انجاز 21 مخططا قطاعيا تم اعتمادها خلال الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية للتنمية المستدامة بما فيها خطة عرضانية تتعلق بمثالية الإدارة.
كاتبة الدولة أشادت بالجهود المبذولة من قبل المغرب من أجل تعزيز التعاون جنوب جنوب، وخاصة من خلال مركز الكفاءات للتغيرات المناخية، كما سلطت الضوء على الدعم الذي يقدمه هذا المركز للجن الأفريقية الثلاث التي أنشأت في قمة العمل على هامش أشغال القمة 22 للدول الأطراف وتحت إشراف جلالة الملك محمد السادس. مؤكدة أن مجموعة من المسؤولين المغاربة موجودون حاليًا في برازافيل لتتبع الدراسة التمهيدية للصندوق الأزرق لدول حوض الكونغو. هذا وألحت كاتبة الدولة على وجوب تظافر الجهود من أجل العمل على مكافحة تغير المناخ، مسلطة الضوء على إنجازات المغرب في هذا المجال، وداعية البنك الإسلامي إلى دعم الانتقال نحو النموذج الجديد للتنمية والذي أصبح أولوية قصوى. ولكل هذه الغايات، تستخلص السيدة كاتبة الدولة، وجب القيام بدراسات لإيجاد الحلول وخصوصا المحلية والتي من شأنها الإجابة على جميع الإكراهات، وهنا يكمن الدور الأساسي والمحوري لمكاتب الدراسات من أجل مواكبة الحكومات في إعداد الاستراتيجيات ومخططات العمل لتحقيق الأهداف المتوخاة من الأجندة الجديدة للتنمية في أفق 2030 والرامية الى وجوب العمل من أجل أن “لا يخلف أحد عن الركب” في ذلك الأفق. فهذا الشريك، تزكي الوفي، مطالب لتحديد أحسن السبل لإدراج الاستدامة في السياسات الوطنية البيئية منها والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال المساهمة في تشجيع الابتكار والبحث في هذا المجال. وفي الختام، نوهت السيدة الوفي بالمجهودات القيمة التي يقوم بها جميع الشركاء من أجل نجاح رهان الاستدامة.
التعليقات مغلقة.