قراءت لخيمة الدورة الثامنة للمدن والجماعات الترابية

الانتفاضة

 فوز مراكش، باستحقاق تنظيم واستضافة متنديات دولية لم يكن من باب الترف بل من منطق وزنها وسمعتها السياحية ومراكمة تجربتها في الميدان مند ان نجحت في تنظيم موتمر الغات فتربعت على هذا العرش وحازت على هذا الاستحقاق بل وبصمته بالتميز لكن الدورة الثامنة للمدن والجماعات الترابية والتي احتضنتها مراكش 2018 قد عجلت بنسف تلك البصمة باختلالات كثيرة كان من الممكن تجاوزها بالابتعاد عن ارتجالية شبه متعمدة بالاعتماد على تصورات جاهزة وتدبيرلاعقلاني والعمل بعقلية الفريق الغير محنك فعلي مستوي الشكل بروتوكوليا و تنظيميا لايمكن القبول بتاخير تسجيل المشاركين الى ما لانهاية حتى اليوم الثاني او الثالث كما لايمكن قبول تهميش السلطة الرابعة نظرا لكون الحدث ليس له اي تاثير في غياب الجسم الصحفي وعرقلة تغطيته للحدث بدرائع واهية امنية تنظيمية هذا بالاضافة الى وجود عدد من الحرس مبالغ فيه من ناحية العدد وغير مؤهل لمثل مناسبات دولية ترسم انطباعات خاطئة عن البلد المنظم اذ كان همهم الوحيد هو رصد المشاركين في تحركاتهم حتى داخل القاعات في مجال تفترض ان توفر فيه جميع مستلزمات الامن الروحي والفكري. . اما علي مستوى الموضوع فلم تكن للمنتدي تيمة او عنوان كالسابق خاصة وان التصور الذي بنيت هذه الدورة اهدافا لها لا تبدو واضحة للمشاركين بل اصبح واضح للعيان انه عبارة عن موسم تجمع الهيئات والمسووليين التراببين بمختلف مشاربهم لعرض منتوجات بشكل ابكم احيانا مع بعض المؤسسات الكبرى يغيب فيها التواصل والانفتاح علي الاخر, كما ان المسوولين تعمدو تهميش المجتمع المدني الفاعل الاساسي في اي تنمية مستدامة او ربما اختزلوا تمثيليته في بعض الجمعيات الكبرى كجمعية رؤرساء الجماعات او جمعية الجهات …او خيمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي هي الاخري كرست خطاب الخشب بعروض يغلب عليها الارقام والاحصائيات بعيدا عن ثقافة النقد الداتي او التقييم لاي مرحلة من مراحلها الانتاجية رغم المبالغ الخيالية التي تدور في فلكها اضف الى ملاحظة اساسية وهي هيمنة المؤسسة الفرانكوفونية على النشاط مع العلم ان هذه الثقافة اصبحت من الناحية التقنيةالتواصلية والبداغوجية متجاوزة وعوض ان تكون الدورة مجال لتبادل التجارب واستلهامها عبر لقاءات لعرض التجارب الناجحة او تحفيز المنتخبين على الابداع في جائزة اصبح تغلب على الدورة الجانب الاستعراضي والدردشات الجانبية الغير مؤطرة باهداف واضحة لقد كان لدي انطباع في البداية ان تصميم الخيمة فكرة رائدة بعيدا عن رتابة القاعات وطابع الفخامة المكلف والذي لايشكل شرطا ساسيا في انجاح اي حدث اذ كان اختيارا صائبا كون الخيمة هي ايحاء لتيمة الصحراء وبذلك جمعت ببن التعبير الفني والتقني الحداثي الممزوج بالتاصيل للبداية الحقيقية للحياة المدنية في افريقيا. اتمني ان يكون المسولون قد استلهموا الدروس : المبالغ التي تصرف لبلوغ هدف ما لابد ان تترك اثر يوازيها ؟ وان التقييم ثقافة قبل ان يكون عنوان يسرد في الانشاءات الاعلامية ؟ وان حسن الاصغاء والعمل ضمن الفريق ليس انتقاصا من كفاءة القياد ات ؟ وان الهدف من اي حدث او نشاط هو الانسان مركز اهتمام كل السياسات التنموية ؟٬
ذ .بوناصر المصطفى

التعليقات مغلقة.