الانتفاضة/ أكرام
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة جديدة، عقب اتصال هاتفي جمع، مساء الثلاثاء 29 شتنبر 2026، عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، في إطار التحضير للقاء للتواصل والتشاور بشأن المرحلة المقبلة.
وأكد نزار خيرون، المستشار الإعلامي لحزب العدالة والتنمية، أن ابن كيران تلقى مساء الثلاثاء اتصالا هاتفيا من فاطمة الزهراء المنصوري، خصص للتواصل بشأن عقد لقاء بين الطرفين، موضحا أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رحب باللقاء، وترك للمنصوري مهمة اقتراح الموعد المناسب لعقده.
ويأتي هذا التواصل في سياق سياسي جديد فرضته نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي أفرزت مشهدا برلمانيا متعدد المكونات، ووضعت حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تقوده المنصوري، أمام مهمة بناء أغلبية قادرة على دعم الحكومة المقبلة وتمكينها من تنفيذ برنامجها.
ويكتسي اللقاء المرتقب بين المنصوري وابن كيران أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الطرفين داخل المشهد السياسي المغربي. فالمنصوري تتولى مهمة تشكيل الحكومة بعد تكليفها من طرف الملك محمد السادس، بينما يقود ابن كيران حزب العدالة والتنمية، الذي حقق حضورا مهما في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وأصبح أحد مكونات المشهد البرلماني الجديد.
ولا يعني قبول عقد اللقاء، في حد ذاته، التوصل إلى اتفاق سياسي أو حسم مشاركة حزب العدالة والتنمية في الأغلبية الحكومية، إذ تظل مخرجات المشاورات مرتبطة بمضمون اللقاءات اللاحقة، وبالترتيبات السياسية التي ستحدد شكل الأغلبية الحكومية وبرنامجها وأولوياتها.
وتفرض تركيبة مجلس النواب المقبل على رئيسة الحكومة المعينة إجراء مشاورات مع عدد من الأحزاب السياسية، بهدف تأمين أغلبية برلمانية منسجمة وقادرة على منح الحكومة المرتقبة الثقة ومواكبة تنفيذ برنامجها.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة اتصالات ولقاءات بين المنصوري وقيادات الأحزاب السياسية، في إطار مسار تشكيل الحكومة، وسط ترقب لمواقف مختلف القوى السياسية من المشاركة في الأغلبية أو الاصطفاف في المعارضة.
ويأتي فتح قنوات التواصل مع حزب العدالة والتنمية ليؤكد أن مرحلة ما بعد الانتخابات دخلت عمليا مرحلة المشاورات السياسية، حيث ستتجه الأنظار إلى طبيعة التحالفات التي ستتشكل، والأسماء التي ستقترح للاستوزار، إضافة إلى البرنامج الحكومي الذي سيحدد أولويات المرحلة المقبلة.
وبينما رحب ابن كيران بلقاء المنصوري، يبقى الموعد المرتقب بين الطرفين محطة أولى للتواصل، في انتظار ما ستكشف عنه المشاورات المقبلة من مواقف وتوجهات بشأن مستقبل الحكومة الجديدة وتركيبتها السياسية.