الانتفاضة / إلهام أوكادير
مع اقتراب نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة، يدخل المنتخب الوطني المغربي مرحلة جديدة من التحضير، عنوانها الاحتكاك المباشر واختبار الجاهزية على أرضية الميدان، فبعد فترة من العمل التقني والبدني، سيكون “أسود القاعة” أمام محكّ عملي من خلال مباراتين وديتين تجمعانهما بمنتخب البوسنة والهرسك.
الفكرة من هذه المباريات لا تقتصر على تحقيق نتيجة إيجابية، بل تتجاوز ذلك إلى الوقوف على مدى جاهزية المجموعة قبل دخول المنافسات الرسمية. ولهذا برمج الطاقم التقني مواجهتين متتاليتين تمنحانه فرصة أوسع لتقييم أداء اللاعبين واختبار أكثر من خيار فني.
وسيكون الموعد الأول بين المنتخبين يوم الخميس 13 غشت 2026، قبل أن يتجدد اللقاء بعد يومين، السبت 15 غشت 2026. وستقام المباراتان داخل مركب محمد السادس لكرة القدم، على أن تنطلقا في الساعة السابعة مساءً.
ومن خلال هذا البرنامج، يسعى الطاقم التقني إلى استغلال فترة الإعداد بأفضل طريقة ممكنة، خاصة أن المباريات الودية غالبًا ما تكشف الجوانب التي تحتاج إلى تطوير قبل انطلاق المنافسات الرسمية، كما تمنح المدرب فرصة لمعاينة جاهزية اللاعبين في أجواء تنافسية تختلف عن الحصص التدريبية.
وفي الوقت نفسه، تشكل مسألة مواجهة منتخب أوروبي مثل البوسنة والهرسك اختبارًا مهمًا للعناصر الوطنية، إذ تتيح لها الاحتكاك بأسلوب لعب مختلف، وهو ما يساعد على رفع نسق التنافس داخل المجموعة ويمنح اللاعبين خبرة إضافية قبل خوض غمار كأس أمم إفريقيا.
ومع استمرار العد التنازلي لانطلاق البطولة، يراهن المنتخب المغربي على هذه المرحلة الإعدادية للوصول إلى أفضل مستوى ممكن، سواء من الناحية الفنية أو البدنية، حتى يدخل المنافسة القارية بأكبر قدر من الجاهزية والثقة.