بعد عاصفة الفيفا.. الأمين العام يكسر صمته برسالة مطولة ويبعث رسائل طمأنة للموظفين

0

الانتفاضة / مهدي الكريمي

شهد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تطورات لافتة خلال الأيام الأخيرة، بعدما خرج الأمين العام للاتحاد، ماتياس جرافستروم، عن صمته موجهاً رسالة مطولة إلى جميع موظفي المنظمة في مختلف أنحاء العالم، في محاولة لاحتواء حالة القلق التي أعقبت التخلي عن مشروع إنشاء الشركة التجارية الجديدة، والذي كان يحظى بدعم مباشر من رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.

وجاءت هذه الرسالة في وقت تعيش فيه أروقة الفيفا حالة من الترقب، عقب فشل المشروع الذي كان يهدف إلى إعادة هيكلة الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي، قبل أن يواجه معارضة واسعة من عدة أطراف داخل المنظمة وخارجها، لينتهي بإلغائه بشكل نهائي، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مستقبل المؤسسة وأثر ذلك على موظفيها.

واستهل جرافستروم رسالته بالتأكيد على أن الأسبوع الماضي كان استثنائياً وصعباً بالنسبة لجميع العاملين داخل الفيفا، مشيراً إلى أنه أراد أن يكون الموظفون أول من يتلقى توضيحاته بشأن ما جرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية واحتواء المخاوف المتزايدة.ورغم أجواء الأزمة، حرص الأمين العام على الإشادة بالنجاح الكبير الذي حققته بطولة كأس العالم 2026، مؤكداً أن الجهود التي بذلها الموظفون في كندا والولايات المتحدة والمكسيك، سواء ميدانياً أو عن بُعد، كانت وراء تنظيم نسخة وصفها بـ”الناجحة بكل المقاييس”، والتي تابعها مليارات المشجعين حول العالم.

وفي معرض حديثه عن الأزمة، وصف جرافستروم ما شهدته المنظمة خلال الفترة الأخيرة بأنه “مرحلة اضطراب يصعب فهمها أو تقبلها”، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأحداث الأخيرة، رغم صعوبتها، يجب ألا تصرف الأنظار عن المهمة الأساسية للفيفا، والمتمثلة في خدمة كرة القدم واتحاداتها الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً وطنياً.

كما وجه رسالة طمأنة مباشرة إلى الموظفين، شدد فيها على أن استقرارهم الوظيفي ليس محل تهديد، وأن المؤسسة قادرة على تجاوز هذه المرحلة، مؤكداً أن الأشخاص والأزمات تتغير، بينما تبقى رسالة الفيفا ومسؤولياتها تجاه تطوير كرة القدم ثابتة ومستمرة.

ودعا جرافستروم جميع العاملين إلى التحلي بالاحترافية والهدوء والتركيز على أداء مهامهم، مؤكداً أن مكتبه سيظل مفتوحاً أمام الجميع للاستماع إلى انشغالاتهم والإجابة عن تساؤلاتهم خلال هذه المرحلة الحساسة.

وتُعد هذه الرسالة أول موقف رسمي بارز يصدر عن أحد كبار مسؤولي الفيفا منذ اندلاع الأزمة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها المنظمة في أعقاب التخلي عن مشروعها التجاري، الذي كان يُنظر إليه كأحد أبرز مشاريع الإصلاح الإداري والاقتصادي داخل الاتحاد الدولي.

وفي الوقت الذي تسعى فيه قيادة الفيفا إلى إعادة الاستقرار داخل المؤسسة، تبقى الأنظار موجهة إلى الخطوات المقبلة التي سيعتمدها الاتحاد الدولي لاستعادة الثقة، والحفاظ على تماسك منظومته الإدارية، في ظل مرحلة توصف بأنها من أكثر الفترات حساسية منذ سنوات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.