الانتفاضة
عقد وزير الداخلية، يوم الثلاثاء، اجتماعين خصصا للاستعداد للانتخابات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026، بمشاركة قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية.
وانصبت أشغال الاجتماعين على مختلف الترتيبات التنظيمية والعملية المرتبطة بهذا الاستحقاق، قبل أن يطّلع قادة الأحزاب على حصيلة مراجعة اللوائح الانتخابية العامة، التي أنجزتها اللجان الإدارية برئاسة السيدات والسادة القضاة، خلال الفترة الممتدة من 15 ماي 2026 إلى 10 يوليوز 2026.
واستكملت أشغال اللقاءين بعرض المستجدات المرتبطة بمسطرة إيداع التصريحات بالترشيح، بعدما تم اعتماد منصة إلكترونية مخصصة لهذه العملية، مع الإبقاء على إلزامية إيداع النسخ الأصلية لملفات الترشيح مباشرة لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات. وامتد العرض إلى المقتضيات التشريعية والتنظيمية المؤطرة لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تخوضها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب.
ولم تقتصر المداولات على الجوانب التنظيمية، إذ أُبلغ قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية بالأمر المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، القاضي بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، التي تضم وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، والتي ستناط بها مهمة السهر على ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية في مختلف مراحلها. وسيواكب عمل هذه اللجنة إحداث لجان جهوية تضم الولاة والوكلاء العامين للملك، إلى جانب لجان إقليمية تتكون من عمال العمالات والأقاليم ووكلاء الملك، بما يضمن تتبع سير العمليات الانتخابية على المستوى الترابي.
ومع الانتقال إلى مرحلة النقاش، استمع وزير الداخلية إلى آراء واهتمامات قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن مختلف الإجراءات والتدابير التي من شأنها توفير الظروف الملائمة لإجراء الاقتراع التشريعي المقبل في أفضل الشروط.
هذا النقاش رافقه تعبير قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية عن خالص امتنانهم وعميق تقديرهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على تعليماته السامية القاضية بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، إلى جانب لجانها الجهوية والإقليمية.
واختتم الاجتماعان في أجواء اتسمت بالإيجابية، وطبعها نقاش صريح ومسؤول، أكد خلاله قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية استعداد هيئاتهم للانخراط، إلى جانب السلطات العمومية وباقي المتدخلين، في توفير كل الظروف الكفيلة بإنجاح الانتخابات التشريعية المقبلة، وصون الاختيار الديمقراطي الذي تنتهجه المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أدام الله عزه.