حتى لانُظلم مرتين … لجنة حكام الفيفا وسؤال الحياد ..

0

الانتفاضة / محمد جرو

على الرغم من أننا ظلمنا بأفريقيا، وداخل ملاعبنا من بعض أصحاب البذلة السوداء، حكام قطعا اشتغلوا لصالح سواد عيون من ألف العبث بكرة القدم داخل الكاف .. وتواصل ظلم أسود الأطلس، وهذا هو الخطير.

بمونديال القرن بقطر 2022، ربما نتيجة لتحقيقه لقفزة مدروسة إلى جانب من يعتبرون أنفسهم “كبارا” في مجال كرة القدم، بدأ هذا التعالي يسقط تباعا،   والفضل يعود لأسود الأطلس الذين فتحوا الباب مشرعا، ليس للمنتخبات الأفريقية فقط، بل للعالم.

الخميس القادم، ستتجه الأنظار إلى إختبار مدى حيادية لجنة الحكام التابعة للفيفا، قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي في الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم 2026، في مباراة ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، بالنظر إلى قيمتها الرياضية ورمزيتها.

وتكتسي المباراة أهمية خاصة لأنها تعيد إلى الواجهة المواجهة التي جمعت المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم 2022، والتي شهدت آنذاك نقاشا واسعا بشأن بعض القرارات التحكيمية، ما يجعل الأنظار متجهة هذه المرة إلى مستوى إدارة المباراة ومدى قدرة الطاقم التحكيمي على ضمان تكافؤ الفرص بين المنتخبين.ويعدّ الحياد التحكيمي أحد أبرز العوامل التي قد تساهم في إنجاح هذه القمة، خاصة في المباريات الإقصائية التي تُحسم بتفاصيل صغيرة، حيث قد يكون لأي قرار تحكيمي تأثير مباشر على مجريات اللقاء ونتيجته.

بالعودة لشريط نزال مونديال قطر، فقد انهزم المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي (0-2) في المربع الذهبي بسبب تلقي هدف مبكر أربك الحسابات، وتفاقم الإصابات الدفاعية المؤثرة، إضافة إلى الفعالية الهجومية العالية للفرنسيين.

وربما ترجع أسباب الخسارة بالتفصيل للهدف المبكرالذي أحرزه “ثيو هيرنانديز” لفرنسا في الدقيقة الخامسة، مما أدى إلى تغيير خطط المدرب وليد الركراكي وإجبار المنتخب على التخلي عن أسلوب الدفاع والاعتماد على الهجمات المرتدة، ثم هناك الإصابات في خط الدفاع، بحيث تفاقمت مشاكل التشكيلة بخروج المدافع “رومان سايس” للإصابة مبكراً، وغياب “نايف أكرد” في اللحظات الأخيرة، مما أثر على تماسك الخطوط الخلفية.

رغم ذلك، أتيحت للمغرب عدة فرص سانحة للتعادل، أبرزها تسديدة “جواد الياميق” التي ردها القائم الأيمن في نهاية الشوط الأول، بينما استغلت فرنسا أنصاف الفرص لتسجيل الهدف الثاني عبر “كيليان مبابي”.لكن قرارات تحكيمية أثارت الجدل، وواجه الفريق المغربي أخطاء تحكيمية أثرت على مجريات اللقاء، مما دفع الجامعة الملكية لكرة القدم لتقديم احتجاج رسمي للاتحاد الدولي (فيفا) بسبب المطالبة بضربتي جزاء.

وبينما المعركة الكروية بين منتخبي المغرب وفرنسا تحتدم فوق أرضية ملعب البيت المونديالي -الذي ودع مونديال قطر قبل مباراتين من نهايته- كانت هناك مواجهة تكتيكية -خاصة من على دكة البدلاء- بين مدربي المنتخبين “وليد الركراكي” و “ديدييه ديشان”.

فمنذ الدقيقة الأولى، كان واضحا أن منتخب فرنسا يلعب بواقعية لا بصفته بطلا للعالم، ويحترم الخصم الذي يواجهه بعد المشوار الخرافي لمنتخب “أسود الأطلس” في المونديال القطري، بتصدره مجموعته وهزيمته لبجيكا وإقصائه إسبانيا والبرتغال من المونديال.وتحرص لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم عادة على تعيين أطقم تحكيم تتمتع بخبرة كبيرة في إدارة المباريات الكبرى، مع مراعاة معايير الحياد والكفاءة، خاصة في الأدوار المتقدمة من كأس العالم، حيث ترتفع حدة المنافسة وتزداد الضغوط على الحكام.

كما أصبحت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) جزءا أساسيا من منظومة التحكيم الحديثة، إذ تسهم في مراجعة الحالات المؤثرة، مثل ركلات الجزاء وحالات الطرد والأهداف، بما يعزز دقة القرارات ويقلل من هامش الخطأ.

ويراهن الجمهور المغربي على خروج المواجهة في أجواء رياضية تحكمها العدالة التحكيمية، بما يسمح بحسم بطاقة التأهل داخل أرضية الملعب، ويجنب المباراة أي جدل قد يطغى على قيمتها الفنية، خصوصا أن المنتخب المغربي يملك من الإمكانات ما يجعله قادرا على حسم اللقاء لصالحه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.