قلعة السراغنة: عامل الإقليم يرفع تحدي التعثر ويعيد ضبط ساعة الأوراش التنموية

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

في خطوة تعكس نهجاً استباقياً في تدبير الشأن المحلي، ترأس السيد سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، لقاءً موسعاً بمقر العمالة، خصص لتشخيص دقيق لوضعية المشاريع المبرمجة التي تعرف تباطؤاً في وتيرة الإنجاز، وذلك يوم الخميس 25 يونيو الجاري، بحضور أعضاء اللجنة التقنية والقطاعية المعنية.

شكل هذا الاجتماع محطة تقييمية جوهرية، توقف خلالها الحضور عند الملفات التنموية الأكثر إلحاحاً، من خلال استعراض نسب التقدم الفعلية، ورصد مكامن الخلل التي أدت إلى تعثر هذه الأوراش، سواء تعلق الأمر بالعراقيل التقنية، أو التأخر في استكمال المساطر الإدارية، أو إشكاليات التنسيق بين المتدخلين، وذلك بهدف الانتقال من مرحلة الرصد إلى مرحلة الحلول الميدانية.

توزعت أشغال اللقاء على ملفات استراتيجية تمس البنية التحتية والخدمات الأساسية، حيث شكلت الأسواق الأسبوعية بكل من قلعة السراغنة والعطاوية، ومشروع المجزرة بمدينة قلعة السراغنة، إضافة إلى برنامج تهيئة المسالك الطرقية في عدد من الجماعات الترابية، محاور رئيسية للنقاش، بالنظر لدورها المحوري في تحفيز الحركة التجارية وتقريب الخدمات من المواطن.

وشدد السيد عامل الإقليم، في كلمته التوجيهية، على أن نجاعة السياسة العمومية تقاس بقدرة الفاعلين المحليين على تجاوز المعيقات، داعياً إلى ضرورة اعتماد مقاربة إجرائية صارمة تقوم على تحديد آجال زمنية قصوى لإنهاء كل مشكل مطروح، مع إعادة هيكلة آليات التتبع الميداني. وأكد أن استكمال هذه المشاريع في أقرب وقت ليس خياراً تراكمياً، بل شرط أساسي لتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمارات وتحسين مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جهتها، جددت السيدة المديرة الجهوية للفلاحة التزام مصالحها بوضع خبرتها وإمكانياتها اللوجستية رهن إشارة العمالة، خصوصاً في الشق المتعلق بتثمين المنتوجات الزراعية وتهيئة مراكز التسويق، مؤكدة أن النجاح في هذه المشاريع يستوجب استمرارية الحوار وتوحيد الرؤى بين جميع الشركاء، بما يضمن خلق أثر تنموي ملموس وقابل للقياس.

يأتي هذا الاجتماع في سياق منهجية عمل متواصلة تعتمدها عمالة الإقليم لتذليل العقبات أمام المشاريع الكبرى، حيث يكرس هذا المسلسل خيار التسيير التشاركي والحكامة الترابية، ويترجم الإرادة الجماعية في جعل قلعة السراغنة نموذجاً للتنمية المتجددة، القائمة على الالتقائية بين القطاعات، والاستجابة السريعة لتطلعات الساكنة التي تظل في صميم كل استراتيجية عمومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.