الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
في خطوة تعكس الانخراط الجاد في دعم التنمية المحلية، احتضنت الغرفة التجارية بقلعة السراغنة، اليوم الأربعاء 24 يونيو الجاري، اجتماعًا موسعًا جمع أطراف المكتب الوطني لدعم المشاريع الكبرى، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى فتح آفاق جديدة للاستثمار وخلق فرص الشغل.
وشكل هذا اللقاء، الذي عُقد في أجواء اتسمت بالجدية والمسؤولية، محطة هامة لتبادل الآراء والخبرات بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، حيث تم التطرق إلى السبل الكفيلة بتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، وتعزيز مناخ الأعمال في الإقليم، بما يجعله وجهة مفضلة لضخ الاستثمارات المنتجة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت راهن تُوليه الجهات الوصية أهمية بالغة لتحفيز الاقتصاد الجهوي، عبر مواكبة المشاريع التنموية الكبرى التي من شأنها أن تساهم بشكل فعال في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتحقيق نقلة نوعية على مستوى البنية التحتية والخدمات، مع التركيز على القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية.
ويُعد هذا النوع من اللقاءات فرصة حقيقية لتوحيد الرؤى وتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف المتدخلة، من مستثمرين وشباب حاملي أفكار المشاريع، وهيئات عمومية، من أجل بلورة رؤية عملية تستجيب لتطلعات الساكنة، وتنسجم مع الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تشجيع المبادرة الخاصة، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي.
وقد عبر المشاركون في هذا الاجتماع عن تفاؤلهم بإمكانية ترجمة هذه النقاشات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، خصوصًا في ظل توفر الإقليم على مؤهلات طبيعية وبشرية هائلة، ومقومات فلاحية وصناعية يمكن استثمارها لتوليد دينامية اقتصادية متواصلة، وخلق مناصب شغل تستوعب الطاقات الشابة، وتحد من البطالة، وتفتح آفاقًا جديدة للنمو والازدهار.
كما أكد الحضور على ضرورة الاستمرار في عقد مثل هذه الاجتماعات بشكل دوري، لتقييم ما تم إنجازه، ورصد التحديات المستجدة، وضمان متابعة دقيقة للمشاريع المزمع إطلاقها، مع العمل على تبسيط المساطر الإدارية، وتوفير الدعم اللازم للمقاولين، سواء على المستوى التقني أو المالي، بما يضمن استدامة المشاريع ونجاحها.
وفي ختام هذا اللقاء، جدد جميع الفاعلين التزامهم بمواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتكثيف الجهود من أجل جعل إقليم قلعة السراغنة نموذجًا تنمويًا يحتذى به، وفضاءً جاذبًا للاستثمار، يساهم في تحقيق التنمية المستدامة المنشودة، ويستجيب لتطلعات المواطنين في العيش الكريم والرفاه الاقتصادي.

