عطلة صيفية في رحاب الذكر الحكيم: دورات تحفيظية تنير درب الناشئة بعلوم الشريعة

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

في خطوة نوعية تجسد الاهتمام الراسخ بكتاب الله تعالى وتحصين الناشئة بالقيم الإسلامية الأصيلة، انطلقت بالمجال الترابي لإقليم قلعة السراغنة الدورة الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم ودراسة السيرة النبوية والحديث الشريف، وذلك في أجواء تربوية مفعمة بالروحانية والجدية، استقطبت عدداً مهماً من التلاميذ والأطفال، في انتظار أن تشهد الأيام المقبلة إقبالاً متزايداً يرسخ المكانة المتميزة لهذه المبادرات القرآنية في وجدان الأسر المغربية.

وتأتي هذه الدورة لتجمع بين متعة الحفظ وإتقان التلاوة، والتعمق في جوهر الرسالة المحمدية من خلال استجلاء أخلاق النبي الكريم وشمائله، فضلاً عن التزود من معين الحديث النبوي الشريف بما يحمله من قيم تربوية وسلوكية رفيعة، تساهم جميعها في تشكيل شخصية الطفل وتنمية وعيه الديني والوطني، وتجعله أكثر قدرة على مواجهة تحديات العصر بثبات واستقامة.

وقد شهد اليوم الافتتاحي لهذه الدورة حدثاً بارزاً تمثل في الزيارة التفقدية التي أداها كل من الأستاذ عبد المجيد زروال والأستاذة بشرى جبال، منسقي عمل الأئمة المرشدين والمرشدات بالمجلس العلمي المحلي لإقليم قلعة السراغنة، حيث وقفا عن كثب على سير الأنشطة الدراسية وظروف تنظيمها، وحرصا على التواصل المباشر مع الأطر التربوية المشرفة والمستفيدين الصغار، مثمنين الجهود الكبيرة المبذولة من أجل إنجاح هذه المبادرة القيمة، ومحفزين الجميع على بذل المزيد من العطاء لتحقيق الأهداف المرجوة في حفظ كتاب الله ونشر علومه.

واختُتمت الزيارة بتأكيد المسؤولين على الأدوار المحورية التي تضطلع بها هذه الدورات الصيفية في حماية الناشئة وانخراطهم الإيجابي في حفظ القرآن وفهم سنة النبي عليه الصلاة والسلام، مع استثمار أوقات العطلة الدراسية بما يعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم، ويكسبهم معارف وسلوكيات تبقى أثرها ممتدة في حياتهم المستقبلية.

ومما يبعث على التفاؤل أن هذه المبادرة التربوية تتوزع على عدة مراكز قرآنية مهيأة لاستقبال الراغبين في الالتحاق بهذا الركب العلمي المبارك، حيث يستقبل مسجد عمر بن عبد العزيز ومسجد النخلة 2 بباشوية القلعة، إلى جانب المسجد المركزي بتملالت، ومسجد الزيتونة بالعطاوية، ومسجد الرحمة بسيدي رحال، أفواج المتعلمين في فضاءات تفيض بخشوع الإيمان وتعزز روح الجماعة والتعاون على البر والتقوى.

وبهذه المناسبة، يوجه القيمون على هذه الدورات نداءً صادقاً إلى أولياء الأمور، يدعونهم فيه إلى تشجيع أبنائهم وبناتهم على الالتحاق بهذه المسالك القرآنية المباركة، لما تتيحه من فرص ثمينة لتحصيل الفوائد الجمة في الحفظ والفهم والتزكية، سائلين المولى عز وجل أن يبارك هذه الخطوات التربوية، وأن يجعلها ذخراً للأمة، وأن يكلل جهود الجميع بالتوفيق والقبول، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.