الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة
وجهت هيئات حقوقية وعائلة عبد الإله طاطوش شكاوى إلى عدد من الآليات الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية، مطالبة بالتدخل العاجل في قضيته، وذلك على خلفية الحكم الصادر في حقه من طرف المحكمة الابتدائية بمراكش.
ويُعرف عبد الإله طاطوش بكونه فاعلاً حقوقياً مغربياً وناشطاً في مجال حقوق الإنسان ومحاربة الفساد، كما ارتبط اسمه بعدد من المبادرات والجمعيات الحقوقية، من بينها رئاسته للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام. وشارك في فعاليات ولقاءات حقوقية وطنية ودولية، بما فيها دورات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، كما برز اسمه في ملفات مرتبطة بالدفاع عن الحقوق والحريات، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، والمساهمة في تأسيس فروع جمعوية تُعنى بحماية المال العام ومحاربة الفساد.

وحسب المعطيات الواردة في الشكاوى، فقد تم توجيه مراسلات إلى المقررة الأممية الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، والفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقررة الخاصة باستقلال القضاة والمحامين، والجهات الأممية المختصة بمكافحة الفساد، إضافة إلى منظمة العفو الدولية، للمطالبة بدراسة ملفه والتدخل وفق اختصاصات كل جهة.
وتؤكد الهيئات المشتكية أن متابعة طاطوش جاءت في سياق نشاطه الحقوقي المرتبط بالتبليغ عن شبهات فساد وسوء تدبير المال العام، بعد تقديمه بصفته رئيساً للجمعية شكايات إلى رئاسة النيابة العامة تتعلق بشبهات تضارب المصالح واستغلال النفوذ في مدينة مراكش.
كما تثير الشكاوى الموجهة للهيئات الدولية ما تعتبره اختلالات مسطرية رافقت القضية، من بينها الاعتقال الاحتياطي ورفض عدد من ملتمسات الدفاع، في حين يؤكد دفاع طاطوش أن الملف يفتقر إلى أدلة مادية مباشرة تثبت أفعال التهديد أو الابتزاز المنسوبة إليه.

وكانت المحكمة الابتدائية بمراكش قد أدانت عبد الإله طاطوش من أجل النصب وغسل الأموال والحصول على مبلغ مالي عن طريق التهديد بأمور شائنة، وقضت في حقه بسنة ونصف حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، مع الحكم بتعويض رمزي لفائدة المطالب بالحق المدني.
وينتظر أن تنظر الهيئات والمنظمات الدولية المعنية في الشكاوى المقدمة إليها وفق المساطر المعمول بها في مجال حماية حقوق الإنسان واستقلال القضاء وحماية المبلغين عن الفساد.