ظاهرة تشغيل الأطفال دون أي سند قانوني.. انتهاك للحقوق وتهديد للمستقبل

0

الانتفاضة// ابراهيم السروت 

لا تزال ظاهرة تشغيل الأطفال دون أي سند قانوني تشكل إحدى الإشكالات الاجتماعية، التي تستدعي تدخلًا حازمًا من مختلف الجهات المعنية. فرغم الجهود المبذولة للحد من هذه الممارسة، لا يزال عدد من الأطفال يُدفعون إلى سوق الشغل في سن مبكرة، في أعمال قد تكون شاقة أو خطيرة، مما يحرمهم من حقهم في التعليم والنمو السليم.
ويُعد تشغيل الأطفال في ظروف غير قانونية مخالفة للتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تحمي حقوق الطفل، حيث تؤكد القوانين على ضرورة حماية القاصرين من الاستغلال الاقتصادي ومن أي عمل قد يؤثر على صحتهم أو تعليمهم أو نموهم النفسي والجسدي.

 

وترتبط هذه الظاهرة بعدة عوامل، من بينها الفقر والهشاشة الاجتماعية والهدر المدرسي، إضافة إلى ضعف المراقبة في بعض القطاعات غير المهيكلة، مما يجعل بعض الأطفال عرضة للاستغلال مقابل أجور زهيدة ودون أي حماية اجتماعية أو قانونية.
ويتطلب الحد من هذه الظاهرة تعزيز المراقبة القانونية، وتفعيل العقوبات في حق المخالفين، مع دعم الأسر الهشة ببرامج اجتماعية واقتصادية تقلل من لجوئها إلى تشغيل أبنائها. كما يبقى الاستثمار في التعليم والتوعية بحقوق الطفل من أهم الوسائل لضمان مستقبل أفضل للأطفال وحمايتهم من الاستغلال.
إن القضاء على تشغيل الأطفال مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والأسر والمؤسسات، بما يضمن لكل طفل حقه في التعليم والعيش الكريم والنمو في بيئة آمنة تحفظ كرامته وحقوقه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.