الانتفاضة/_الحجوي محمد
تشهد الساحة الاجتماعية في الآونة الأخيرة تنامياً ملحوظاً لظاهرة استخدام الألفاظ غير اللائقة بين فئة الناشئة، خصوصاً صغار السن من الجنسين. هذه الظاهرة التي باتت تفرض نفسها بقوة في مختلف الفضاءات، تستدعي وقفة جادة للبحث في جذورها وأسبابها.
يعزو المختصون تنامي هذه السلوكيات إلى جملة من المتغيرات، أبرزها الانفتاح الرقمي غير الموجه، وتراجع دور المحيط التربوي الأول، إضافة إلى ضعف آليات المراقبة الأسرية. كما تلعب محتويات بعض المنصات الإلكترونية دوراً في ترسيخ أنماط كلامية غير سوية.
يلاحظ المارة في الأسواق ووسائل النقل ومداخل المؤسسات التعليمية تبادلاً لكلام غير لائق بين اليافعين، ما يخلق إحراجاً للعائلات ويفقد الفضاء العام طابعه المريح. هذا الوضع يتطلب تعاوناً مجتمعياً لإعادة الاعتبار للغة المحترمة.
تؤكد فعاليات تربوية على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين التوعية الأسرية، وتفعيل الأنشطة الموازية بالمدارس، وتشجيع القدوة الحسنة في الإعلام والمجتمع. كما تدعو إلى تكثيف البرامج التحسيسية الموجَّهة للآباء والأبناء على حد سواء.
إن الحفاظ على الذوق العام وقيم التواصل الحضاري يبقى مسؤولية متكاملة بين الأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع المدني. وبالتضامن الفعال يمكن تجاوز هذه الآفة اللغوية واستعادة الألق الأخلاقي للمجتمع المغربي العريق.