بين الغلاء والانتظار.. المغاربة في سباق مع أسعار الأضاحي قبل العيد

0

الانتفاضة / نور الهدى العيساوي

قبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى، تتواصل معاناة عدد من الأسر المغربية في رحلة البحث عن “حولي الدرويش”، وسط موجة غلاء غير مسبوقة ضربت أسواق المواشي، وجعلت اقتناء الأضحية أمرا مرهقا لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود.

ومن سوق السويهلة بمدينة مراكش، نقلت جريدة “الانتفاضة” أجواء من التذمر والاستياء في صفوف المتسوقين، الذين عبّروا عن صدمتهم من ارتفاع الأسعار مقارنة بقدرتهم الشرائية، مؤكدين أن ما كانوا يأملون اقتناءه في حدود 2000 إلى 3000 درهم أصبح في كثير من الحالات خارج المتناول، ما دفع البعض إلى التردد أو الاكتفاء بجولات داخل السوق دون حسم قرار الشراء.

وفي تصريح لأحد المتسوقين من داخل السوق، رجّح أن تعرف أسعار الأضاحي خلال الأيام المقبلة تراجعا تدريجيا، قد يعيدها إلى مستويات تقارب 2000 درهم أو حتى 1500 درهم، في حال استمرار ضعف الإقبال وتراجع الطلب، وهو ما يراهن عليه عدد من الزبائن الذين يفضلون التريث بدل الشراء الفوري.

في السياق ذاته، عادت حملة “خليه يبعبع” إلى الواجهة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا نشطاء إلى مقاطعة الأضاحي مرتفعة الثمن وعدم الانسياق وراء موجة الشراء المبكر، معتبرين أن الضغط عبر تقليص الطلب قد يدفع بعض التجار والكسابة إلى مراجعة أسعارهم خلال الفترة المتبقية قبل العيد.

وبين واقع أسعار يصفه المواطنون بـ”المشتعل” وتوقعات بتراجع محتمل في الأيام المقبلة، يجد كثير من المغاربة أنفسهم أمام معادلة صعبة بين التمسك بشعيرة العيد والبحث عن حل لا يثقل كاهل ميزانياتهم المنهكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.