حين يفقد الشارع هيبته… السيـ.ـوف تهـ.ـدد السلم الاجتماعي

الإنتفاضة / مولاي السعيد مازغ

بلغ السيل الزبى، ولم يعد ما يبعث على الاطمئنان بشأن مستقبل السلم الاجتماعي، بعدما أصبح إشهار السـ.ـيوف والأسـ.ـلحة البيضاء في الشوارع، واستعمالها في نزاعات تافهة، وتهديـ.ـد رجال الأمن والدرك بوجه مكشوف، دون خوف أو وجل، أصبح مشهداً متكرراً يثير القلق والخـ.ـوف والاستغراب، ويلزم الوقوف على ذلك كظاهرة خطيرة تتطلب اشراك الجميع من أجل التصدي لها، وليس حدثا عابرا ينتهي باعتقال الجـ.ـناة او المشتبه بهم.نعم، لم يعد ما نشهده من مظاهر العنـ.ـف وحمل السـ.ـلاح الأبيض مجرد انحرافات معزولة، بل أصبح مؤشراً على اختلالات اجتماعية وتربوية عميقة، تتداخل فيها مسؤوليات الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والثقافية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تدفع بعض الشباب نحو الهشاشة واليأس والانحراف.

فالبطالة، والتفكك الأسري، وانتشار المخـ.ـدرات القوية، وتراجع دور التأطير التربوي والقيمي، كلها عوامل ساهمت في إنتاج سلوك عدواني لا يهاب القانون ولا يخشى العقاب.

ورغم أهمية المقاربة الأمنية وضرورة الحزم في مواجهة الجريـ.ـمة، فإن المعالجة الحقيقية تظل رهينة بمشروع مجتمعي متكامل يعيد الاعتبار للتربية والقيم، ويوفر فضاءات للثقافة والرياضة والإدماج الاجتماعي، ويمنح الشباب أملاً حقيقياً في المستقبل، حتى لا تتحول بعض الأحياء إلى بيئات خصبة للخوف والعنف بدل أن تكون فضاءات للاستقرار والحياة الكريمة.

التعليقات مغلقة.