الانتفاضة/ سلامة بريس
انتقلت إلى عفو الله، ليلة السبت 09 ماي الجاري بالعاصمة الرباط، المصممة المغربية البارزة سميرة الحدوشي، بعد مسار مهني حافل في عالم الموضة والأزياء التقليدية، بصمت من خلاله على حضور قوي ومتميز للقفطان المغربي في العديد من المحافل الوطنية والدولية، مما جعل اسمها يرتبط بالإبداع والحفاظ على الهوية الثقافية المغربية.
وقد شكل رحيل الراحلة صدمة في الأوساط الفنية والثقافية، حيث عرفت بإسهاماتها المتواصلة في تطوير تصميم الأزياء التقليدية، مع الحفاظ على روحها الأصيلة، ودمج لمسات عصرية جعلت أعمالها تلقى صدى واسعا لدى المهتمين بالموضة داخل المغرب وخارجه. كما ساهمت في إبراز القفطان المغربي كرمز من رموز التراث الوطني، قادر على المنافسة والتميز في التظاهرات الدولية.
ووري جثمان الفقيدة الثرى بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد 10 ماي الجاري، حيث تم تشييع الجثمان بمقبرة الشهداء بعد صلاة العصر، في أجواء طبعها الحزن والتأثر، بحضور أفراد العائلة وأصدقاء الراحلة وعدد من الشخصيات من عالم الفن والثقافة والموضة.
ويأتي هذا الرحيل بعد فترة قصيرة من آخر ظهور رسمي للمصممة الراحلة، حيث كانت قد حظيت بتكريم خاص من طرف المؤسسة الدبلوماسية بالرباط، التي منحتها “جائزة المرأة والريادة” ضمن فعاليات حفل جوائز الدبلوماسية الشعبية، تقديرا لمسارها المهني وإسهاماتها في التعريف بالثقافة المغربية عبر الأزياء.
وقد خلف خبر الوفاة موجة من التعازي ورسائل المواساة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد العديد من المتابعين بمسار الراحلة وإبداعها، معتبرين أن الساحة الفنية المغربية فقدت اسما بارزا ساهم في تطوير صناعة الأزياء التقليدية وإبرازها عالميا. كما استحضر عدد من زملائها ومتعاملين معها خصالها المهنية والإنسانية، مؤكدين أنها كانت نموذجا للمصممة الملتزمة بشغفها وبهوية بلدها.
وبرحيل سميرة الحدوشي، يفقد مجال الموضة المغربية إحدى الأسماء التي بصمت حضورا متميزا في مسار تطوير القفطان المغربي، وجعلته أكثر انفتاحا على العالم مع الحفاظ على خصوصيته الثقافية. وينتظر أن تستمر أعمالها وإرثها الإبداعي في إلهام أجيال جديدة من المصممين والمصممات الذين يسعون إلى الجمع بين الأصالة والابتكار في عالم الأزياء.