الانتفاضة/ سلامة السروت
شهد إقليم مكناس مساء يوم السبت 09 ماي الجاري هزة أرضية خفيفة بلغت قوتها 4 درجات على سلم ريشتر، وفق ما أفاد به المعهد الوطني للجيوفيزياء، ما أثار حالة من القلق لدى عدد من السكان الذين شعروا بالاهتزاز في مناطق متفرقة من الإقليم والمناطق المجاورة.
وأوضح المعهد أن هذه الهزة الأرضية سجلت حوالي الساعة السادسة و33 دقيقة مساء، وكان مركزها بجماعة عين جمعة، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لـ مكناس، على عمق يقارب 9 كيلومترات تحت سطح الأرض. ويعد هذا العمق متوسطا نسبيا، ما يفسر شعور السكان بالهزة دون أن تخلف عادة أضرارا كبيرة.
وقد أكد عدد من السكان في تصريحات متفرقة أنهم شعروا باهتزاز خفيف استمر لثوان معدودة، ما دفع بعضهم إلى مغادرة منازلهم بشكل احترازي قبل التأكد من استقرار الوضع. كما سجلت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا ملحوظا، حيث تبادل المواطنون الأخبار حول الهزة فور الإحساس بها، في انتظار المعطيات الرسمية.
من جانبه، أوضح مختصون في علم الزلازل أن الهزات التي تبلغ قوتها حوالي 4 درجات تصنف عادة ضمن الهزات الضعيفة إلى المتوسطة، وغالبا ما تكون محدودة التأثير على البنايات والبنية التحتية، لكنها قد تحس بشكل واضح خصوصا في المناطق القريبة من مركز الهزة. ويعزى ذلك إلى طبيعة انتشار الموجات الزلزالية في الطبقات القريبة من سطح الأرض.
وتأتي هذه الهزة في سياق النشاط الزلزالي الذي تعرفه بعض مناطق المغرب بين الفينة والأخرى، نتيجة الموقع الجغرافي للبلاد القريب من مناطق تكتونية نشطة. غير أن السلطات المختصة تتابع بشكل مستمر هذا النوع من الأحداث عبر شبكات الرصد الزلزالي الوطنية، بهدف تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الضرورة.
وفي هذا السياق، دعا خبراء إلى ضرورة التحلي بالهدوء واتباع الإرشادات الوقائية الأساسية في حال وقوع هزات أرضية، مثل الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط، وعدم استعمال المصاعد، والاحتماء في أماكن آمنة داخل المباني.
ورغم أن الهزة لم تُسجل إلى حدود الساعة أي خسائر مادية أو بشرية، فإنها أعادت إلى الواجهة أهمية تعزيز ثقافة الوقاية والتوعية بمخاطر الزلازل، خاصة في المناطق التي قد تشهد نشاطا زلزاليا متقطعا.