الداخلية تراهن على الرقمنة والشفافية في انتخابات مجلس النواب المقبلة

0

الانتفاضة/ سلامة السروت

في إطار الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يوم الخميس 07 ماي الجاري بالعاصمة الرباط، لقاء موسعا مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية التي تتوفر على فريق أو مجموعة برلمانية، وذلك تحضيرا لانتخابات أعضاء مجلس النواب المرتقب تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تعزيز التنسيق بين وزارة الداخلية والفاعلين السياسيين، بهدف ضمان تنظيم الاستحقاقات المقبلة في ظروف ملائمة تستجيب لمتطلبات الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين. كما يعكس حرص السلطات العمومية على إشراك الأحزاب السياسية في مختلف مراحل الإعداد التقني والتنظيمي للعملية الانتخابية.

وخلال هذا اللقاء، تم استعراض الإطار العام للتحضير للانتخابات، إلى جانب تقديم معطيات مرتبطة بالنصوص التنظيمية المعتمدة إلى حدود الساعة، فضلا عن القرارات التي ما تزال قيد الإعداد، خاصة تلك المتعلقة بالمخطط المحاسبي الخاص بالأحزاب السياسية، والذي يندرج ضمن جهود تعزيز الحكامة والشفافية المالية داخل الهيئات الحزبية.

كما تم اطلاع قادة الأحزاب على التدابير التنظيمية المرتبطة بإعداد الهيئة الناخبة الوطنية، وذلك في إطار عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة التي ستنطلق يوم 15 ماي الجاري، تمهيدا للاستحقاقات المقبلة. وشملت هذه الترتيبات توفير الدعم الإداري واللوجستي الضروري لإنجاح العملية، إلى جانب إطلاق حملة تواصلية مؤسساتية واسعة تستهدف مختلف فئات المواطنين، عبر وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية الحديثة.

ومن بين النقاط البارزة التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع، الأشواط التي قطعتها وزارة الداخلية في إعداد المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع تصريحات الترشيح، وهي خطوة تروم تبسيط المساطر الإدارية ورقمنة الخدمات المرتبطة بالعملية الانتخابية. كما تم تقديم معطيات حول المنصة الإلكترونية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، في إطار تسهيل مشاركتهم في الاستحقاقات الوطنية.

وشكل اللقاء أيضا فرصة لتبادل وجهات النظر بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب السياسية حول عدد من التدابير العملية والتنظيمية التي ينبغي استكمالها خلال الفترة المقبلة، بما يضمن مرور العملية الانتخابية في أجواء ديمقراطية سليمة.

ويرى متابعون أن هذه اللقاءات التشاورية تعكس توجها نحو تكريس مقاربة تشاركية في تدبير الشأن الانتخابي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، وتشجيع المشاركة السياسية، وضمان تنظيم انتخابات تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز المسار الديمقراطي بالمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.