البطولة الجهوية للبنكراشن بمراكش..حين يجتمع حسن التنظيم بروح الرياضة الحقيقية

0

الانتفاضة/ ذ.هشام الدكاني

ٱحتضنت القاعة المغطاة العزوزية بمدينة مراكش، يوم الأحد 03 ماي، فعاليات البطولة الجهوية لرياضة البنكراشن، المنظمة من طرف عصبة جهة مراكش آسفي للمصارعات المماثلة، تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للمصارعة، في تظاهرة رياضية متميزة أعادت إلى الأذهان الصورة الحقيقية للرياضة النبيلة، القائمة على الٱنضباط، والتنافس الشريف، وروح الإحترام المتبادل.

وقد شهدت هذه البطولة نجاحا لافتا بكل المقاييس، سواء من حيث التنظيم المحكم، أو التسيير العقلاني، أو الأجواء الرياضية الراقية التي طبعت مختلف أطوار المنافسات، وهو نجاح يحسب بالدرجة الأولى للرياضي الكبير والمسؤول المحنك السيد جواد الݣرماح، المسؤول عن رياضة البنكراشن بالعصبة، والذي أبان عن كفاءة عالية وقدرة متميزة على تدبير هذا الحدث الرياضي بصورة ٱحترافية تعكس غيرة صادقة على تطوير هذا الصنف الرياضي الواعد.
ولعل أكثر ما ميز هذه البطولة هو ذلك الحضور الأخلاقي الراقي الذي طبع المبارزات، حيث مرت النزالات في أجواء حماسية يسودها الإحترام والإنضباط والروح الرياضية، بعيدا عن كل مظاهر التشنج أو التعصب، في مشهد يؤكد أن الرياضة ليست مجرد منافسة من أجل الفوز، بل مدرسة حقيقية في الأخلاق والقيم والتربية.


كما لا يفوتنا، في هذا المقام، أن ننوه بالمجهودات القيمة التي يبذلها عمر الشبالي، رئيس اللجنة الوطنية لرياضة البنكراشن، والذي يعد واحدا من الأسماء المغربية اللامعة في رياضات القتال، بٱعتباره بطلا دوليا سابقا في رياضة القتال الحر والمواي طاي، حيث خاض تجارب ٱحترافية قوية بالولايات المتحدة الأمريكية، وواجه خلال مسيرته نخبة من الأبطال الدوليين بكل شجاعة وٱقتدار.
غير أن القيمة الحقيقية للأبطال لا تقاس فقط بعدد الٱنتصارات والألقاب، بل أيضا بمدى وفائهم لوطنهم وإيمانهم برسالتهم الإنسانية والرياضية. فقد ٱختار السيد عمر الشبالي العودة إلى أرض الوطن، مبتعدا عن أضواء الشهرة وإغراءات الخارج، واضعا خبرته وتجربته رهن إشارة الشباب الرياضي المغربي، إيمانا منه بضرورة المساهمة في بناء جيل رياضي قوي ومؤطر، قادر على حمل مشعل الرياضة المغربية نحو آفاق أرحب.

إن مثل هذه المبادرات والبطولات الناجحة تؤكد أن الرياضة المغربية ما تزال تزخر برجال أوفياء، يعملون فيع صمت وإخلاص، واضعين المصلحة العامة فوق كل ٱعتبار، ومؤمنين بأن الٱستثمار الحقيقي يبدأ من الشباب ومن تأطيره وتوجيهه نحو القيم النبيلة.
فتحية تقدير وٱحترام لكل مواطن مغربي حر، يسعى بصدق إلى خدمة وطنه، كل من موقعه، بعيدا عن الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية، من أجل مغرب رياضي مشرق يليق بطموحات شبابه وأحلامهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.