الانتفاضة
في زمن تتردد فيه أخبار معاشات الاستثناء، نستحضر قامة شامخة من تاريخ المغرب السياسي: المرحوم عبد الله إبراهيم، رئيس الحكومة (1958-1960)، رجل الدولة الذي ضرب أروع الأمثلة في النزاهة والتعفف.
عاش الراحل عبد الله إبراهيم ظروفاً مادية صعبة لأكثر من 40 سنة بعد إعفائه من رئاسة الحكومة عام 1959.
حين تولى عبد الرحمان اليوسفي رئاسة الحكومة، تدخل لصرف تقاعد استثنائي (شيك بقيمة 3 مليار سنتيم آنذاك) للمرحوم إبراهيم، تقديراً لخدماته. المفاجأة؟ رفض عبد الله إبراهيم الشيك والتقاعد الاستثنائي رفضاً قاطعاً.

مبادئ فوق المغريات:
رأى الأستاذ عبد الله إبراهيم أن الوزارة “مهمة وطنية مؤقتة تنتهي بإعفاء صاحبها، وليست وظيفة دائمة يستحق عليها معاشاً”.
من الذاكرة:
أكدت الكاتبة زكية داوود، في حديثها عن كتابها “Abdallah IBRAHIM- L’Histoire des rendez-vous manqués”، أن الراحل لم يحصل على معاش تقاعد عن مهمته كواحد من أهم رجالات الدولة المغربية.
رحم الله عبد الله إبراهيم، مثالاً للسياسي النزيه الذي خدم الوطن بصدق، وعاش بكرامة.
التعليقات مغلقة.