الانتفاضة/ سلامة السروت
تصعّد المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة من خطواتها الاحتجاجية، بإعلانها تنظيم وقفتين احتجاجيتين يوم الأربعاء 6 ماي 2026 بالعاصمة الرباط، في خطوة تعكس استمرار حالة الاحتقان بينها وبين وزارة العدل، التي تتهمها بتجاهل ملفها وإغلاق باب الحوار منذ سنوات.
ويأتي هذا التحرك، بحسب بلاغ صادر عن المجموعة، بعد ما يقارب ثلاث سنوات من الانتظار دون أي تسوية ملموسة لملف الإدماج المباشر، وهو ما تعتبره “تأخيرًا غير مبرر” و”خرقًا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص”، خاصة في ظل استفادة أفواج سابقة من نفس الإجراء. وترى المجموعة أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول معايير التعاطي مع الملفات المهنية داخل القطاع.
وأكدت المجموعة تمسكها بمطلب الإدماج المباشر، مستندة إلى مقتضيات المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 المنظم لخطة العدالة، والتي تعتبرها أرضية قانونية واضحة تتيح تسوية وضعيتها. كما شددت على أن مطلبها ليس جديدًا، بل يدخل في إطار حقوق مشروعة سبق أن تم تفعيلها لفائدة فئات مماثلة، ما يجعل تجاهلها حاليًا محل انتقاد واستغراب.
ومن المرتقب أن تُنظم الوقفة الاحتجاجية الأولى أمام مقر وزارة العدل من الساعة 11:00 إلى 12:30، حيث يسعى المحتجون إلى إيصال رسائل مباشرة إلى المسؤولين بالقطاع، قبل الانتقال إلى الوقفة الثانية أمام مقر البرلمان ما بين الساعة 12:40 و14:00، في خطوة تهدف إلى لفت انتباه المؤسسة التشريعية إلى هذا الملف الذي طال أمده دون حل.
ودعت المجموعة مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية، المكتوبة والإلكترونية، إلى الحضور وتغطية هذه الأشكال الاحتجاجية، معتبرة أن الانفتاح الإعلامي ضروري لتسليط الضوء على ما تصفه بـ”عدالة مطلبها” و”الإقصاء غير المبرر” الذي تعانيه. كما تعول على هذا الحضور الإعلامي لإيصال صوتها إلى الرأي العام الوطني وإحراج الجهات المعنية من أجل فتح باب الحوار من جديد.
ويأتي هذا التصعيد في سياق عام يتسم بتزايد الاحتجاجات الفئوية داخل عدد من القطاعات، ما يطرح تحديات إضافية أمام الحكومة في تدبير الملفات الاجتماعية والمهنية بشكل يضمن الإنصاف ويحافظ على الاستقرار. وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على حل قريب، يبقى ملف دكاترة خطة العدالة مفتوحًا على احتمالات متعددة، أبرزها استمرار التصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم خلال الفترة المقبلة.