الانتفاضة / حفصة تيوكي / صحفية متدربة
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة جرائم الأموال بالرباط بتأييد الحكم الابتدائي القاضي ببراءة البرلماني محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، من تهم تبديد أموال عمومية، مسدلةً بذلك الستار على ملف قضائي حظي باهتمام واسع من الرأي العام الوطني.
ويأتي هذا القرار ليؤكد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية لجرائم الأموال في منتصف يوليوز الماضي، والذي قضى ببراءة السيمو، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب 11 متهماً آخرين في القضية نفسها، من جميع التهم المنسوبة إليهم.
وخلال مختلف مراحل التقاضي، تشبث السيمو بنفي التهم المرتبطة بـ”الاختلاس وتبديد أموال عمومية”، مؤكداً أن تدبيره لشؤون جماعة القصر الكبير يقوم على مبادئ الحكامة الجيدة، ومشدداً على عدم تسجيل أي تجاوزات تمس المال العام في المشاريع التي تشرف عليها الجماعة.
وتعود وقائع القضية إلى سنة 2021، على خلفية شكايات تقدمت بها جهات سياسية وحقوقية، تضمنت اتهامات بوجود اختلالات في تدبير صفقات عمومية، من بينها صفقة إنشاء مرفق رياضي واقتناء قطعة أرضية من أحد أعضاء المجلس الجماعي.
وبناءً على هذه المعطيات، كان قاضي التحقيق قد اتخذ في وقت سابق إجراءات احترازية شملت إغلاق الحدود في وجه السيمو، وحجز ممتلكاته المنقولة والعقارية وعائداته المالية (باستثناء راتبه البرلماني)، إلى جانب إجراء جرد شامل لممتلكاته وعلاقتها بالأفعال موضوع التحقيق، قبل أن تنتهي المسطرة بصدور حكم البراءة وتأييده استئنافياً.
وبهذا القرار، تكون المحكمة قد برّأت ذمة السيمو وباقي المتابعين من تهمتي “المشاركة في تلقي فائدة من مؤسسة يتولى إدارتها” و”تبديد أموال عمومية”، معتبرة أن الملف يخلو من أدلة كافية لإثبات الإدانة الجنائية.