العمراوي: نعتز بحصيلة الحكومة… والفساد لازال عائقا حقيقيا أمام التنمية

جلسة مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة

0

الانتفاضة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛

 السيد رئيس الحكومة المحترم؛

 السيدات والسادة الوزراء المحترمون؛

السيدات والسادة النواب المحترمون؛

 أتشرف بأن أتدخل باسم أخواتي وإخواني في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب في مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، وهي مناسبة دستورية وسياسية بالغة الأهمية، تأتي كترسيخ للممارسة والتراكم الديموقراطي الوطني، وتفعيل للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، تحقيقا للإنصاف الاجتماعي والمجالي باعتباره العنوان الأبرز لعمل الحكومة خلال هذه الولاية.

وهي مناسبة لنعبر في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، عن اعتزازنا الكبير بأهمية الأشواط الكبرى التي قطعتها بلادنا، بقيادة جلالة الملك حفظه الله، في كل المجالات، بفضل التلاحم التاريخي والدائم لأمتنا، ملكا وشعبا، وهو ما أفرد لوطننا الغالي، استقرارا متفردا واستثنائيا في ظل سياق إقليمي وعالمي بالغ التعقيد والتوتر. وهو استقرار  لا يحس قيمته الحقيقية الا من فقده استقرار يشكل في حد ذاته، نعمة ورأسمال ثمين، لمواصلة ببناء دولة المؤسسات وسمو  القانون وتحقيق الانصاف الاجتماعي والمجالي، مسلحين في ذلك بالإجماع الوطني المطلق حول ملكنا وثوابتنا الدستورية الجامعة.

ويهمنا هنا، أن نعبر عن اعتزازنا الكبير بوحدة صف أمتنا وصمودها في دفاعها المستميت والمنصف عن قضيتنا الأولى بقيادة جلالة الملك حفظه الله، بفضل جدية ومصداقية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي طرحته بلادنا والذي أضحى اليوم بشهادة الجميع، الحل الوحيد والأوحد لحل هذا النزاع المفتعل من طرف عدد محدود جدا من الأنظمة المأزومة والشاردة، كما أقره القرار الاخير لمجلس الأمن الدولي الذي وضع حدا لعقود من الابتزاز، وهو الأمر الذي يتطلب منا تعبئة جماعية لإنجاح مرحلة الحكم الذاتي.

ولا يفوتنا هنا أن نجدد التقدير والاعتزاز والافتخار بقواتنا المسلحة الملكية الباسلة، بكل تصنيفاتها، تحت قيادة قائدها الاعلى صاحب جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولكل مكونات الإدارة الترابية والأمن الوطني وأسرهم، نعم أسرهم على ما بذلته وتبذله من تضحيات وطنية جسيمة واستثنائية، للدفاع عن حوزة الوطن وحماية حدوده، بكل نكران ذات ووطنية عالية. وكذا لأهلنا من ساكنة الصحراء المغربية ومنتخبيها.

السيد الرئيس؛

إننا في فريق حزب الاستقلال واعتبارا للأهمية القصوى التي نوليها لقضية تماسك الأسرة المغربية فإننا نعتبر أن الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين جلالة الملك حفظه الله للسيد رئيس الحكومة، والرامية إلى إعادة النظر في مدونة الأسرة في تجسيد للعناية الكريمة التي ما فتئ يوليها، أعزه الله، للنهوض بقضايا المرأة وللأسرة بشكل عام، وما تلاها من دينامية التشاور الواسع مع كل الاطياف وصولا لإحالة جلالته لمقترحات التعديلات المنبثقة عنها للمجلس العلمي الاعلى لإصدار فتوى بشأنها والوقوف على مدى مطابقتها لأحكام ديننا الاسلامي الحنيف، قد شكلت لحظة فارقة في مسار صون مقومات الإنسية المغربية المستمدة من تاريخ أمتنا الإسلامية وحضارتها، والتي تواجه اليوم تحديات جمة، تفرضها خارجيا، نتائج العولمة وتأثيرات الفورة التكنولوجية، وداخليا بعض النزعات الشاذة، التي حاولت جاهدة ولا تزال، خلق أزمة واهمة حول الهوية الوطنية، وهي نزعات تواجهها الأمة المغربية موحدة بالرفض المطلق، مستندة في ذاك على ثقتها المطلقة في مؤسسة إمارة المؤمنين، والتي شكلت عبر التاريخ، أحد أبرز عناصر الاستقرار والأمن الروحي للشعب المغربي.

السيد الرئيس؛

إن تدبير الشأن العام خلال هذه الولاية الحكومية لم يكن ترفا ولا مسؤولية عابرة بل فرصة حقيقية لمواصلة بناء الدولة المغربية الحديثة كما أرادها جلالة الملك حفظه الله، دولة اجتماعية ركيزتها وهدفها الانسان، ومغرب موحد يسير بسرعة واحدة، من خلال سياسات عمومية تنموية مندمجة قائمة على الإنصاف الاجتماعي والمجالي والاقتصادي وتكافؤ الفرص.

نعم السيد الرئيس؛

وحتى لاننسى أو نتناسا، فقد مرت بلادنا من أزمة جفاف هيكلي واجهاد مائي غير مسبوق امتدت لسبع سنوات متواصلة مع خلفه من آثار موضوعية، وهو تحد كبير تحول اليوم والحمد لله الى فرصة حقيقية لضمان الأمن المائي حيث أولت وزارة التجهيز والماء وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية أهمية قصوى لتأمين الموارد المائية باعتبارها شرطًا أساسيًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. حيث ارتفع الغلاف المالي للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي من115 مليار درهم إلى 143 مليار درهم، مع وصولنا ولله الحمد الى 154 سدًا كبيرًا بسعة إجمالية تفوق 20,7 مليار متر مكعب، من بينها 17 سدا كبيرا جديدا إلى جانب انجاز16 محطة لتحلية مياه البحر فضلا عن اقتناء 244 محطة تحلية المياه المتنقلة. (60 بالمئة من المياه الصحة للشرب ستأتي من تحلية مياه البحر سنة 2030) وهو مدخل لتحقيق الانصاف والتضامن الفعلي مع العالم القروي.

ولأن جائحة كرورنا كانت درسا عالميا قاسيا، فقد واصلت بلادنا تحويل الأزمات والتحديات الكبرى الى فرص حقيقية لإبراز قدرات بلدنا واظهار تلاحمه وتعاضده، واصلت الحكومة عملها من أجل تنزيل المشروع الملكي للدولة الاجتماعية من أجل تحقيق الإنصاف الاجتماعي للفئات الاكثر هشاشة وتحقيق السيادة الصحية والدوائية والذي مكن ولله الحمد لله اليوم من الوصول الى حوالي 15.5 مليون مواطن إضافي، يستفيدون اليوم من خدمات التغطية الصحية الأساسية، (  تغطية صحية حقيقية ويبقى التحدي اليوم قائما حيث لا زال أكثر من 10 ملايين من المواطنات والمواطنين لا يستفيدون فعليا منها إما بسبب عدم التسجيل أو نتيجة وجودهم في وضعية حقوق مغلقة أو بسبب وجود حواجز اقتصادية أو مجالية وهيا مسؤولية جماعية فلا يحق لنا اليوم أن نقبل أن يبقى أي مواطن بدون تغطية صحية كما وجه بذلك جلالة الملك حفظه الله لذلك فإن تعاون الجميع ضرورة مجتمعية )  مع ما واكبها من  تنفيذ برامج تأهيل وتوسيع البنية الصحية  من خلال تعميم كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمراكز الاستشفائية الجامعية، بكل جهات المملكة،  وكذا إنجاز 29 مشروعا استشفائيا جديدا تحقيقا للإنصاف المجالي. إلا أننا نسجل بكل موضوعية أن المستشفى العمومي لا زال في حاجة لتحقيق جاذبية أكبر خاصة في ظل الصعوبات الكبيرة التي لازال يعيش عليها،  فلا قيمة للأرقام والمنجزات اذا لم ينعكس أثرها على المعيش اليومي للمواطنين. لقد عاش قطاع الصحة أزمة نموذج تدبير وليس أزمة تدبير لذلك فإننا وإذ نُثمن عاليا تعيين جلالة الملك للمدراء العامين لست مجموعات ترابية فإننا نتطلع لان يتم تمتيعها بكل الوسائل القانونية والمادية لتحقيق انتقال تدبيري حقيقي نحو جهوية صحية ناجعة وقادرة على تحقيق الانصاف المجالي وتجاوز أعطاب المستشفى العمومي في انتظار أن تضطلع الوكالة الوطنية للأدوية بأدوارها في تعزيز الصناعة الدوائية الوطنية وحمايتها وتثمينها وتعزيز شفافية هذا القطاع واستئصال اقتصاد اللوبيات الذي هيمن على جزء منه. إضافة الى تفعيل صلاحيات الهيئة العليا للصحة خاصة في مجال تقنين ومراقبة البروطوكولات الصحية ومراجعة التسعيرة المرجعية للعلاجات لتحسين التكفل بنفقات العلاجات التي تتحملها الاسر المغربية في إطار التامين الاجباري الأساسي عن المرض (فالاسر المغربية تساهم بأكثر من 38 من النفقات الخاصة بالصحة 44 %  منها مخصصة للأدوية والتحدي اليوم هو الوصول إلى 25% كما توصي بذلك منظمة الصحة العالمية).

وتكريسا للإنصاف الاجتماعي، تم تمكين حوالي 4 ملايين عائلة من الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، مع تسجيلنا بإيجابية عمل الحكومة على مراجعة منظومة مؤشر الاستهداف إنصافا لعدد مهم من الأسر الهشة التي تستحق الاستفادة.

ويشمل هذا الدعم، 5,5 مليون طفل وأزيد من 396.000 أرملة، حوالي 308.000 منهن بدون أطفال. دون إغفال أزيد من (1) مليون مستفيد ممن تتجاوز أعمارهم 60 سنة.

كما عرف برنامج دعم السكن استفادة أكثر من  96.000 أسرة.

كما عملت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وتنويع تدخلاتها الاجتماعية، من خلال تعزيز العرض في مجال الخدمة الاجتماعية، تستهدف الوقاية من الإقصاء والعزلة، وتقوية الحماية الاجتماعية، ودعم الانصاف والتمكين والاستقلال الذاتي لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة أو صعوبة اجتماعية. فضلا عن أجرأة خطة العمل الحكومية الثالثة للمساواة 2023-2026 لتمكين المرأة تحت شعار: “مغرب الريادة والرفاه والقيم” كما نعتز بما كل الجهود الاستثنائية لقطاع الادماج الاجتماعي الرامية لتنفيذ توجيهات جلالة الملك الرامية للعناية والتكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة عبر اعتماد بطاقة الإعاقة ونظام تمييز إيجابي لفائدة الاسر التي تتكفل بأطفال في وضعية إعاقة سواء في إطار الدعم الاجتماعي المباشر والإضافي للأسر المعوزة أو برنامج تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة فضلا عن تنفيذ خطة العمل الوطنية للنهوض بالشيخوخة النشيطة.

السيد الرئيس؛

وبالرغم من اصطدام رهان تحقيق الالتزامات الحكومية في مجال تأهيل البنية التحتية الطرقية بعدد من الازمات الطبيعية الكبرى كزلزال الحوز وفياضات الجنوب الشرقي والقصر الكبير اضافة الى تحديات الامطار الطوفانية التي همت 7 جهات من المملكة و15 إقليما، فقد استطاع قطاع التجهيز من تحويل هذه الازمات المتوالية الى فرصة للبناء والتأهيل وتحقيق الانصاف المجالي،

ورغم كل هذه التحديات والاكراهات الاستثنائية وغير المتوقعة والذي تضررت خلاله البنية الطرقية لأكثر من 2930 دوارا موزعة على 163 جماعة ترابية ، فقد واصل القطاع خلق ثورة حقيقية في مجال بناء وصيانة البنية التحتية الطرقية  الوطنية اللازمة  لتوفير شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تطوير منظومة شبكة الطرق السيارة التي بلغت اليوم 1800 كلم بعد الانتهاء خلال سنة 2025 من اشغال انجاز الطريق السيار تيط مليل برشيد  وكذا بدالي عين حرودة وسدي معروف .إضافة الى مواصلة إنجاز الطريق السيار كرسيف الناظور على طول 104 كلم  و كذا الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء على طول. فيما تم اطلاق الدراسات الخاصة بالطريق السيار بني ملال-مراكش وبني ملال-فاس والطريق السيار فاس-مكناس-القصرالكبير والطرق السيارة المدارية: لمراكش  والرباط والدار البيضاء ووجدة وطنجة وتطوان فضلا عن الطريق السيارآسفي-الصويرة

كما عرفت الطرق السريعة المزدوجة دينامية كبرى من خلال انجاز 819 كلم اضافية منذ 2021 فقط، واليوم لا توجد جهة بدون طريق سريع  واعتماد برنامج اولي لبناء الطرق القروية على مستوى 8 جهات و 40 اقليما على طول 1935 كلم حيث أصبح قطاع التجهيز يتدخل في صيانة حتى الطرق الغير مصنفة، وهي كلها برامج تهدف بالاساس لضمان الانصاف المجالي وتوفير شروط التنمية المستدامة للساكنة المستهدفة

السيد الرئيس؛

ولأننا أمة التحديات، فقد تمكن القطاع الصناعي الوطني من أن يتحول الى الرافعة الاساسية للاقتصاد وانتاج الثروة وخلق فرص الشغل القارة وتنشيط الدورة التجارية المحلية وتعزيز الصادرات الوطنية، حيث وصل الحجم التراكمي للصادرات الصناعية بين اكتوبر 2021 ونهاية فبراير 2026 حوالي 1700 مليار درهم وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الصناعة الوطنية، حيث اضحت اليوم الصادرات الصناعية تشكل 87 بالمئة من حجم صادرات المملكة، وهي صادرات ذات قيمة مضافة عالية، 408 مليار درهم منها خلال سنة 2025 فقط وهي دينامية تاريخية مبهرة تقودها صناعة الطيران وكذا صناعة السيارات ، اضافة الى الثورة الكبيرة التي يشهدها قطاع الصناعة الغذائية الذي اضحى يوفر 21 بالمئة من فرص الشغل ويحقق 24 بالمئة من القيمة المضافة الصناعية ما عزز دوره المركزي في ضمان الامن والسيادة الغذائية الوطنية ، لتصبح معه بلادنا بشهادة الجميع قطبا ومنصة صناعية عالمية وهي دينامية أسهمت في تعزيز التجارة الخارجية وتقليص العجز التجاري حيث نجح قطاع التجارة الخارجية في تنويع الأسواق والمنتجات ورقمنة مساطرالتصدير وتبسيطها ودعم المقاولات وتعزيز تنافسيتها ومواكبتها خاصة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة والتعاونيات

السيد الرئيس؛

لقد ساهمت الصلابة التي أضحت تتمتع بها المالية العمومية خاصة من خلال رفع الموارد الجبائية وخفض عجز الميزان التجاري ورفع نسبة النمو وتخفيض المديونية والرفع من الاستثمار العمومي، في الوفاء بعهود دعم القدرة الشرائية للمواطنين خاصة الاستمرار في تمويل صندوق المقاصة (الدقيق السكر والغاز) دعم اسعار الكهرباء ودعم مهنيي النقل ومختلف مدخلات الفلاحة، فضلا عن الوفاء  بتنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي الذي استفاد منها أكثر من 4,2 مليون من الأجراء، بكلفة إجمالية تناهز 46 مليار درهم،

كما ساهمت في نجاح بلادنا في الاستعداد الامثل لاحتضان نهائيات كأس العالم عبر تنفيذ مشاريع البنية التحتية للنقل واللوجيستيك الرامية  إلى توسعة المطارات وتعزيز حظيرة الطيران الوطنية وتنفيذ مختلف المشاريع السككية ولا سيما تمديد خط القطار فائق السرعة إلى مدينة مراكش و مختلف مشاريع إحداث وتحديث محطات القطار من الجيل الجديد وإنجاز المحطات اللوجيستيكية إضافة إلى العمل على إنهاء أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط وتسريع إنجاز مشروع ميناء الدخل الأطلسي  الاستراتيجيين. وهو ما حول تنظيم كأس العالم 2030 من تحد الى ورش لإنصاف مناطق واسعة  وللتنمية طويلة الأمد.

السيد الرئيس؛

لقد بذلت الحكومة خلال الولاية الحالية، جهودا تنموية مهمة تعكسها ايجابية عدد مهم من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، بيد أن  التحليل العميق والموضوعي للحظة السياسية الراهنة في بلادنا، تؤكد أن الفساد لازال يشكل أحد العوائق الكبرى أمام التنمية والديموقراطية وأن الكفاح من أجل القضاء على شتى أنواع الفساد المالي والاقتصادي، يشكل أحد العتبات المهمة في معركة الديمقراطية والإصلاح.

السيد الرئيس؛

إن صناعة اليأس والاحباط تجارة سوداء سهلة في مستقبل الأجيال، فيما صناعة الأمل تتطلب كثيرا من المسؤولية والوطنية والتضحية ونكران الذات، فبناء الاوطان لا يكون بالهدم والتضليل بل بالبناء على التراكم والايمان بان مصالح الاوطان ترقى فوق حسابات الافراد، ومن هذا المنطلق  وإذ نعبر عن اعتزازنا بحصيلة عمل الحكومة، فإننا نجدد التأكيد أن معركة تحقيق الانصاف الاجتماعي والمجالي لازالت مستمرة وتتطلب نخبا سياسية نظيفة ومسؤولة، تقدس الامانة المجتمعية التي تتحملها، وتتمتع بقيم التمثيلية السياسية الجادة والمسؤولة، وقادرة على الانصات والاهتمام  الفعلي بقضايا الشباب والتعبيرات الشبابية المسؤولة باعتبارهم شريكا في بناء سياسات الحاضر والمستقبل وليس مستهلكا لها فقط، آملين أن تكون الانتخابات التشريعية المقبلة كما أرادها جلالة الملك حفظه الله، عاكسة للتقدم والاختيار  الديموقراطي الذي كرسه دستور المملكة، انتخابات حرة ونزيهة تعكس الإرادة الشعبية وتعزز مشروعية المؤسسات المنتخبة، وتجدد ديناميتها وتقطع مع كل الممارسات المشينة والمفسدة التي قد تؤثر على قدسيتها وتشكل نقلة نوعية في مجال بناء المغرب الصاعد، بسرعة واحدة، وبالتنمية التي تعود بالنفع على جميع فئاته، حتى لا يبقى مواطن واحد خلف الركب، مغرب بمجالات ترابية منصفة يكون فيه النهوض بالإنسان وإحداث الأثر على المعيش اليومي غاية كل السياسات العمومية مع ما يتطلب ذلك من تطوير الحكامة والمراقبة وتقديم الحساب، ومحاربة الفساد وتثبيت قيم العدل والانصاف والحرية والتضامن.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.