الانتفاضة
بمناسة اقتراب عيد الاضحى المبارك، وما يتطلبه من استعدادات روحية وطقوسية وعادات وتقاليد وأشياء أخرى.
تهفو نفوس المغاربة لإحياء هذه السنة النبوية الكريمة عبر نحر الأضحية، مع ما يسبق ذلك من استعدادات قبلية وبعدية تضمن للمناسبة النبوية مظاهرها التعبدية الخالصة.
وفي هذا الإطار يبدو أن مادة الفحم تعتبر الركيزة الأساسية في طقوس عملية الذبح والسلخ والشي والطهي والإعداد والأكل والشرب لدى غالبية مسلمي المملكة المغربية الشريفة.
إلا أن الغريب في الأمر أن هذه المادة الأساسية في الطقوس والعادات والتقاليد المغربية “دارت الكرون” وارتفع ثمنها بشكل غير مسبوق في الأسواق المغربية على بعد شهر ونصف من حلول المناسبة السعيدة.
حيث يشتكي عدد من المواطنين من الأثمنة الخيالية التي وصل إليها الفحم، مما سينعكس سلبا على جيوب المغاربة “المثقوبة” أصلا لينضاف ذلك إلى الأسعار الغالية لأضحية العيد نفسها والتي يتراوح ثمن الكبش الواحد حاليا في الأسواق حسب بعض التصريحات التي استقتها جريدة الانتفاضة من بعض “الفلاحة والكسابة” تقريبا 3500 و 4000 درهم كآرخص ثمن يمكن للمغربي “المسكين والدرويش والفقير” أن يشتري به الأضحية.
هذا دون الحديث عن الغلاء الذي يضرب مختلف القطاعات الأخرى من قبيل الخضر والفواكه والوقود والأسماك والدجاج وغيرها من مستلزمات العيش الكريم للمغربي والمغربية الذين يعانون الويلات والأمرين في هذه البلاد السعيدة، أما الأغنياء فلا حديث لي معهم الآن.
بقي أن نشير إلى أن مادة الفحم ربما قد تكون هي الأخرى هدفا “للشناقة والفراقشية” الذين ملؤوا الزمان والمكان في مملكة تتمتع بكل الخيرات لكن لا يصل للفقير منها والمعتر شيء.
مما جعل ثمنها هي الأخرى يرتفع إلى مستويات قياسية للأسف الشديد دون مراعاة إمكانيات المغاربة وظروفهم المعيشية وأحولهم الاقتصادية ومكانتهم الاجتماعية التي تثير في كثير من الأحيان الشفقة وربما الصدقة مع كامل الأسى والأسف.
التعليقات مغلقة.