المغرب.. ثروات هائلة، مؤسسات بلا عدد، ومواطن خارج الحسابات! إلى متى؟

الانتفاضة

​هل استعصى على المغرب حقاً أن يجعل “الإنسان” أولويته القصوى؟

​نتحدث عن بلد يزخر بالثروات، وموقع استراتيجي يحسدنا عليه العالم، ومؤسسات وهيئات لا تعد ولا تحصى.. ومع ذلك، يظل المربع الذهبي (الصحة، التعليم، الشغل، والسكن) حلماً بعيد المنال لغالبية الشعب.

​ انظروا إلى الأمم التي “احترمت” شعوبها..

​لنلقِ نظرة على الدول التي لم تملك نصف ما نملك من فوسفات أو بحار، لكنها امتلكت “الإرادة”. تلك الدول التي وضعت المدرسة والمستشفى فوق كل اعتبار؛ أين وصلت اليوم؟

​مواطنوها يعيشون بكرامة.

​اقتصادياتها لا تهتز.

​العالم يهابها ويحترمها لأن قوتها تنبع من داخلها، من عقول أبنائها وصحة أجسادهم.

السؤال الحارق: أين الخلل؟

​لماذا تغيب عندنا الإرادة السياسية لتنمية حقيقية؟ ولماذا نبرع فقط في ابتكار برامج “تنموية” براقة على الورق، لكنها في الواقع مجرد غطاء لنهب ضرائب الشعب واستنزاف مقدراته؟

​الحقيقة المرة التي يجب أن تقال:

​قروض ترهن المستقبل: نغرق في ديون ستؤدي ثمنها الأجيال القادمة، لتنتهي في أرصدة “اللصوص الكبار” أو تتبخر في صفقات مشبوهة.

​أولويات مقلوبة: إنفاق ملياري على صفقات التسلح لإغناء الدول المصنعة، أو “رشاوى” دبلوماسية مقنعة، بينما تئن مستشفياتنا من قلة التجهيزات، وتلفظ مدارسنا أبناءنا إلى الشارع!

​مشاريع “الواجهة”: بناء الحجر وتزيين الشوارع، بينما “البشر” بلا شغل وبلا عيش كريم.

​هل كُتب على هذا الشعب أن يظل “بقرة حلوباً” لتمويل رفاهية النخبة وتأدية فواتير سياسات فاشلة؟

​آن الأوان لنتوقف عن تجميل الواقع. التنمية ليست أرقاماً صماء في تقارير رسمية، التنمية هي أن تجد سريراً في مستشفى، وتعليماً يضمن لابنك مستقبلاً، وشغلاً يحفظ كرامتك.

التعليقات مغلقة.