الانتفاضة/ سلامة السروت
عبر فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة العرائش عن استنكاره الشديد لما وصفه بتدهور خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، معتبرا أن هذه الاختلالات تمس بشكل مباشر الحقوق الأساسية للساكنة وتفاقم معاناتهم اليومية في الولوج إلى خدمات حيوية لا غنى عنها.
وأوضح الفرع المحلي للحزب، في بيان له، أن عددا من المواطنين يواجهون صعوبات وعراقيل غير مبررة عند محاولة ربط منازلهم بشبكتي الماء والكهرباء، خاصة فيما يتعلق بالحصول على العدادات المؤقتة الخاصة بالبناء. وأضاف أن هذه الإجراءات تتسم بالتعقيد، وترافقها تكاليف إضافية تثقل كاهل الأسر، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. كما أشار البيان إلى ما اعتبره ضعفا أو تأخرا في التدخلات التقنية المرتبطة بالبنية التحتية وشبكات التطهير السائل، ما يزيد من حدة الإشكالات اليومية التي يعيشها السكان.
ولم يقتصر انتقاد الحزب على الجوانب التقنية والإدارية، بل شمل أيضا بعض السلوكيات الصادرة عن مستخدمين في القطاع، والتي قال إنها تمس بكرامة المرتفقين وتؤثر سلبا على جودة العلاقة بين الإدارة والمواطن. وأكد أن تحسين هذه العلاقة يمر عبر ترسيخ مبادئ الاحترام والشفافية في تقديم الخدمات العمومية.
كما سلط البيان الضوء على الوضعية المقلقة التي تعرفها عدة شوارع بالمدينة نتيجة الحفريات المتكررة المرتبطة بأشغال الشبكات، والتي غالبا ما تترك دون إعادة تهيئة مناسبة. واعتبر أن هذا الوضع يشكل خطراً على سلامة المواطنين، ويؤثر على حركة السير والتنقل داخل المدينة، فضلا عن انعكاساته السلبية على جمالية الفضاء الحضري.
وفي هذا السياق، أشار الحزب إلى أن شارع الجيش الملكي يمثل نموذجا واضحاً لهذه الإشكالات، حيث تتكرر فيه الحفريات بشكل متزامن مع مشاريع التهيئة والتزفيت، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التنسيق بين مختلف المتدخلين، وكذا حول كيفية تدبير الموارد العمومية.
وانتقدت الفيدرالية استمرار إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية دون ضمان استدامتها، إذ سرعان ما تعاد أشغال الحفر في نفس المقاطع، وهو ما اعتبرته دليلا على ضعف الحكامة وغياب التنسيق الفعّال بين الجهات المعنية.
وفي ختام بيانها، طالبت فيدرالية اليسار الديمقراطي بعقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي بحضور مسؤولي الشركة المفوض لها تدبير القطاع، من أجل مناقشة هذه الاختلالات بشكل مستفيض. كما دعت إلى تبسيط المساطر الإدارية، وضمان ولوج عادل إلى الخدمات الأساسية، وفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وتعزيز التنسيق، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
التعليقات مغلقة.