قلعة السراغنة: تملالت تئن تحت وطأة غياب الملاعب المعشوشبة  

الانتفاضة: الحجوي محمد

تعاني مدينة تملالت، التابعة لإقليم القلعة السراغنة، من نقص حاد في البنية التحتية الرياضية، وخاصة ملاعب كرة القدم المعشوشبة، وهو ما يحرم شباب المدينة من ممارسة رياضتهم المفضلة في ظروف لائقة.

يعيش عشاق كرة القدم في تملالت على وقع معاناة يومية، إذ يضطرون إلى ارتياد أراضٍ ترابية وعرة، تتحول إلى مستنقعات طينية أيام المطر، أو إلى ساحات مغبرة وجافة في فصل الصيف، مما يعرضهم للإصابات المتكررة ويحول دون استمتاعهم باللعبة.

تزداد حدة الأزمة مع تزايد عدد الشباب المهتمين بكرة القدم في المدينة، حيث لا يتوفر سوى عدد قليل من الملاعب غير المهيأة، والتي لا تلبي حتى الحد الأدنى من متطلبات السلامة والراحة، ناهيك عن غياب الملاعب المعشوشبة التي أصبحت ضرورة رياضية وصحية.

لا تقتصر تداعيات غياب الملاعب المعشوشبة على الجانب الترفيهي فقط، بل تمتد إلى التأثير المباشر على المواهب الكروية الناشئة، التي تجد نفسها محرومة من فضاءات مناسبة لتطوير مهاراتها، مما يدفع العديد منها إلى الانطفاء المبكر أو البحث خارج المدينة.

يشكل الملعب المعشوشب قيمة مضافة حقيقية لأي مدينة، فهو لا يوفر فقط سطحاً آمناً للعب، بل يسهم أيضاً في تنظيم البطولات المحلية، واستقطاب الفرق المجاورة، وتعزيز الروح الرياضية بين شباب المنطقة، إضافة إلى كونه فضاء للقاءات الاجتماعية والنشاط البدني المنتظم.

مع مرور الوقت، أصبح حلم امتلاك ملعب معشوشب يراود أهالي تملالت، الذين يتابعون بأسف تفوق مدن مجاورة تملك بنية تحتية رياضية متطورة، بينما تظل مدينتهم تفتقر إلى أبسط مقومات كرة القدم الحديثة.

يبقى الأمل معقوداً على أن تحظى مدينة تملالت قريباً بملاعب كرة قدم معشوشبة، تكون متنفساً لشبابها، ومحفزاً لمواهبها، وساحة لإشعاع رياضي يليق بإقليم القلعة السراغنة.

التعليقات مغلقة.