الانتفاضة/ سلامة السروت
شهد مطار طنجة ابن بطوطة، يوم الإثنين، عملية أمنية ناجحة أسفرت عن توقيف مواطن سويدي يبلغ من العمر 27 سنة، كان مبحوثا عنه على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لتعزيز مراقبة الحدود والتصدي لمختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود.
ووفقا لمصادر أمنية، فقد جرى توقيف المعني بالأمر مباشرة بعد وصوله إلى المطار، حيث أظهرت عملية تنقيط روتينية في قاعدة بيانات الإنتربول أنه موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن السلطات القضائية السويدية، وبالضبط عن المكتب الوطني المركزي بالعاصمة ستوكهولم. وتعود أسباب هذا الطلب إلى الاشتباه في تورطه في قضايا خطيرة، تتعلق بالترويج الدولي للمخدرات التركيبية، إضافة إلى محاولات الابتزاز.
وقد مكنت عملية التفتيش الجسدي والوقائي التي خضع لها المشتبه به من العثور بحوزته على كمية من مخدر “الشيرا”، ما عزز الشبهات حول ارتباطه بشبكات إجرامية تنشط في مجال الاتجار غير المشروع بالمخدرات. وعلى إثر ذلك، تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تعميق التحقيق وكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية أمنية شاملة تعتمدها المملكة المغربية لمكافحة الجريمة المنظمة، خاصة تلك التي تتخذ طابعا دوليا. كما تعكس يقظة وفعالية الأجهزة الأمنية في التعامل مع قواعد البيانات الدولية، واستثمارها بشكل دقيق لتوقيف الأشخاص المبحوث عنهم، سواء داخل التراب الوطني أو على مستوى المعابر الحدودية.
وفي موازاة مع المسطرة القضائية الجارية، باشرت السلطات المغربية إجراءات تفعيل مسطرة التسليم، وفقا للاتفاقيات الدولية المعمول بها. حيث تم إشعار السلطات السويدية رسميا بواقعة التوقيف عبر المكتب المركزي الوطني بالرباط، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لتسليم المشتبه به إلى بلده.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى التزام المغرب بتعزيز التعاون الأمني الدولي، ومكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والدولي. كما تبرز أهمية التنسيق الوثيق بين مختلف الأجهزة الأمنية عبر العالم، في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
التعليقات مغلقة.