الدار البيضاء تفرض رقابة حازمة على نقل الأمو.ات وتضع حدًا للإستغلال

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

تتجه مدينة الدار البيضاء إلى إعادة هيكلة قطاع نقل أمو.ات المسلمين عبر إدخال إطار تنظيمي جديد يهدف إلى إنهاء مظاهر العشوائية والتلاعب في الأسعار، خاصة تلك المرتبطة بظاهرة “سماسرة المو.ت” التي أثارت انتقادات واسعة.
وفي هذا السياق، يقترح المشروع تحديد كلفة نقل الجثمان داخل المدار الحضري في حدود 500 درهم كحد أقصى، مع إمكانية رفع هذا المبلغ إلى ما بين 700 و800 درهم في الحالات التي تستوجب المرور عبر المسجد أو تتطلب مراحل متعددة في عملية النقل.

أما بالنسبة للمسافات خارج المدينة، فسيتم احتساب التعريفة بناءً على عدد الكيلومترات، وفق تسعيرة تتراوح بين 7 و9 دراهم للكيلومتر الواحد.
ويمتد هذا التأطير ليشمل أيضاً مستلزمات الدف.ن، حيث تم وضع أسعار محددة للنعوش ولوازم تجهيز الموتى، إلى جانب إقرار عقوبات مالية قد تصل إلى 2000 درهم في حال مخالفة التعريفات المحددة أو الإخلال ببنود دفتر التحملات.
كما يلزم النظام الجديد المهنيين بعرض الأسعار بشكل واضح سواء داخل عربات نقل الأمو.ات أو بمقرات عملهم، مع فرض تسليم وصل يثبت أداء الخدمة، في خطوة تروم تكريس الشفافية وضمان حقوق المواطنين.
ومن جهة أخرى، حُدد عدد المتدخلين في هذا المرفق في سقف أقصاه 20 فاعلاً، يتم انتقاؤهم وفق آلية تنافسية مع منح الأفضلية للمقاولات المحلية، مع اشتراط احترام معايير تقنية وصحية دقيقة لضمان جودة الخدمات.
وسيتم إسناد تدبير هذا القطاع في إطار عقود تدبير مفوض تمتد لعشر سنوات قابلة للتجديد، بناءً على تقييم الأداء وحجم الاستثمارات المنجزة، مع إلزام الشركات بأداء رسوم سنوية لفائدة الجماعة.
ويراهن المسؤولون المحليون على هذا الورش لإرساء حكامة أكثر صرامة في تدبير خدمات نقل المو.تى، بما يضمن صون كرامة المتوفين والحد من التجاوزات التي كانت تطبع هذا المجال، عبر ضبط الأسعار وتعزيز آليات المراقبة والمساءلة.

التعليقات مغلقة.