الصحفية الفرنسية فانيسا لو موين : ما حدث في نهائي كأس افريقيا بالمغرب لم يكن عفويا

الانتفاضة/ سلامة السروت

من بين التقارير التي خلقت تأثيرا مدويا وصدمة في محيط أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، برز تقرير الصحفية الفرنسية  فانيسا لو موين، والذي نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية؛ تقريرٌ تكلمت فيه عن تغطيتها للعرس القاري.
​فانيسا، التي عرفها الجمهور بصلابتها حين واجهت حارس السنغال عقب أحداث الشغب والانسحاب بعبارتها الشهيرة: “لا أعرف إن كان علي مباركتك في ظل ما حدث”، لم تكتفِ بموقفها الميداني، بل نقلت معركة النهائي إلى صفحات الصحافة الفرنسية. وأكدت في شهادتها الموثقة أن ما حدث لم يكن مجرد فوضى عفوية، بل بدا وكأنه مسار “ممنهج بشكل غريب” يهدف إلى توجيه البطولة نحو غايات غير رياضية.
​لقد رصدت “لو موين” بدقة ما وصفته بـ “التجييش الإعلامي المفرط” الذي كان يسبق مباريات المنتخب المغربي تحديدا؛ تجييش يتجاوز حدود المنطق الرياضي والتحليل الفني، ليتحول إلى آلة دعائية ضخمة، ثم ما يلبث أن يختفي هذا الزخم بشكل مريب مع مباريات المنتخبات الأخرى. هذا التباين الحاد دفعها للدخول في جدال مهني ساخن مع أحد الزملاء الصحفيين من دول شمال أفريقيا، على خلفية تقرير أعده لقناة “بي إن سبورتس” القطرية، حيث واجهته فانيسا بجملة من المغالطات التي تضمنها تقريره حول التنظيم، وهي تفاصيل لم تكن تتطابق مع الواقع الذي عايشته ميدانياً منذ اليوم الأول.
​وفي ليلة النهائي، بلغت الإثارة ذروتها حين رصدت فانيسا تحركات “خارج السياق” في منطقة الصحافة، مشيرة إلى ضغوط مورست لتمرير أجندة معينة تحت غطاء التغطية الإعلامية. هذا الإصرار على كشف الحقائق جعلها عرضة لهجوم كاسح وممنهج من بعض الزملاء إنتقل على منصات التواصل الاجتماعي، استهدف النيل من مصداقيتها وشخصها.
​أمام هذا المشهد الذي اختلط فيه التحريض بالتدليس، وتغليب الأجندات على شرف المهنة، لم تجد فانيسا لو موين خيارا يصون نزاهتها سوى تقديم استقالتها الرسمية من القناة القطرية.

التعليقات مغلقة.