مجالس تأديبية بـجامعة ابن طفيل تحسم في ملفات العنف الطلابي خلال الموسم 2025-2026

الانتفاضة/ اميمة السروت

أعلنت جامعة جامعة ابن طفيل أخيرا موقفها الرسمي بشأن القرارات التأديبية الصادرة خلال الموسم الجامعي 2025-2026، والتي شملت طرد 18 طالبا وحرمانهم من مواصلة الدراسة، بعد سلسلة أحداث شهدها الحرم الجامعي أثارت جدلا واسعا بين مختلف الفعاليات الطلابية والسياسية والنقابية. ويأتي هذا البلاغ في سياق انتقادات كبيرة عبرت عنها تنظيمات طلابية وشبيبية ونقابية، استنكرت ما اعتبرته إجراءات صارمة بحق نشطاء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، معتبرة أن القرار يعكس تضييقا على حرية التعبير داخل الجامعات.

وأوضحت رئاسة الجامعة في بلاغ توضيحي أن الأحداث التي وقعت كانت “مؤسفة وغير مسبوقة”، وتمثلت في عرقلة تسجيل الطلبة بسلكي الإجازة والماستر من خلال اقتحام مرافق إدارية واحتلالها، إلى جانب تنفيذ مقاطعة مفتوحة للدروس باستخدام ما وصفته بالترهيب والعنف لإجبار الطلاب على مغادرة القاعات. وأضاف البلاغ أن الممارسات شملت الضغط على الأساتذة لإيقاف الدروس، وتمزيق أوراق الامتحانات، وتعنيف الأساتذة والأطر الإدارية، والتحريض على مقاطعة الامتحانات بالقوة، ما أدى إلى تعطيل السير العادي للدروس والخدمات الإدارية وحرمان أكثر من 90 ألف طالب من حقهم في التحصيل.

وأكدت الجامعة أنها تلقت عشرات الشكايات والتقارير من الأساتذة والموظفين، ولجأ بعضهم إلى السلطات الأمنية طلبا للحماية، في حين أصدرت هيئات نقابية بيانات تنديد بأعمال العنف داخل الحرم الجامعي، مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي هذا السياق، قرر مجلس الجامعة، المنعقد في 24 فبراير 2026، إحالة الملفات على المجالس التأديبية المختصة، التي انعقدت يومي 6 و17 مارس، وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.

وأشار البلاغ إلى أن 23 طالبا استدعوا للمثول أمام المجالس التأديبية، غير أن 21 منهم رفضوا الحضور بدعوى عدم الاعتراف بها. وبعد دراسة دقيقة للملفات، خلصت المجالس إلى ثبوت ارتكاب مخالفات جسيمة شملت الاعتداء اللفظي والجسدي، وعرقلة الدروس والامتحانات، واقتحام المرافق الجامعية. ونتيجة لذلك، صدر إنذار لطالبين، فيما تم فرض عقوبة الإقصاء النهائي من الجامعة على 21 طالبا وطالبة.

وأكدت رئاسة الجامعة أنها تعاملت مع هذه التطورات بـ”الحكمة اللازمة”، مشددة على حرصها على ضمان استمرارية المرفق الجامعي، وداعية جميع مكونات الجامعة إلى الالتزام بالقوانين المؤطرة للحياة الجامعية، واعتماد الحوار كآلية أساسية للتعبير عن المطالب. وتعكس هذه الإجراءات، بحسب إدارة الجامعة، حرص المؤسسة على حماية النظام الداخلي وحق جميع الطلبة في التحصيل الدراسي في بيئة آمنة ومنظمة.

التعليقات مغلقة.