الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
عاشت العاصمة الإيطالية روما، خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، على وقع حادث اقتحام مسلح استهدف منزل الدولي المغربي نائل العيناوي، لاعب AS Roma، في واقعة وُصفت بالخطيرة بالنظر إلى طبيعة التنفيذ وحالة الرعب التي خلفتها في صفوف الضحايا.
ووفق ما أوردته وكالة ANSA، مدعومة بتفاصيل إضافية نشرتها صحيفة Corriere dello Sport، فإن ستة أشخاص ملثمين، كانوا يرتدون ملابس سوداء بالكامل، أقدموا حوالي الساعة الثالثة صباحًا على اقتحام الشقة التي يقيم بها اللاعب بمنطقة كاستيل فوزانو، وذلك بعد كسر نافذة غرفة المعيشة في عملية بدت مدروسة بعناية.
وتشير المعطيات إلى أن المهاجمين باغتوا العيناوي وأفراد أسرته أثناء تواجدهم داخل المنزل، حيث تم تهديدهم وإرغامهم على التجمع في غرفة واحدة، مع فرض حالة من السيطرة والترهيب لضمان تنفيذ العملية دون مقاومة. وفي ظل هذا الوضع، اضطر اللاعب إلى الاحتماء رفقة والدته وشقيقه وصديقته وأحد أصدقائه، في محاولة لتفادي أي تصعيد قد يعرضهم للخطر.
وخلال دقائق، قام أفراد العصابة بتفتيش المنزل والاستيلاء على عدد من الممتلكات الثمينة، شملت مجوهرات تُقدّر قيمتها بنحو 10 آلاف يورو، إلى جانب ساعة فاخرة من نوع “رولكس” وعدة حقائب تحمل علامات عالمية، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة.
ورغم خطورة الهجوم وطبيعته العنيفة، لم تُسجّل أي إصابات جسدية في صفوف الضحايا، غير أن الحادث خلف صدمة نفسية واضحة، خاصة في ظل عنصر المفاجأة وطريقة الاقتحام.
وفور التبليغ عن الواقعة، انتقلت عناصر الشرطة الإيطالية إلى مكان الحادث، حيث باشرت تحقيقاتها الميدانية، معتمدة بشكل أساسي على تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة بمحيط المنطقة، وذلك تحت إشراف المسؤول الأمني روبرتو جوزيبي بيتيتو، في مسعى لتحديد هوية المشتبه فيهم وتعقب تحركاتهم تمهيدًا لتوقيفهم.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مسألة استهداف منازل لاعبي كرة القدم في أوروبا من قبل عصابات متخصصة في السطو، والتي تعتمد أساليب منظمة ودقيقة، مستغلة غياب الضحايا أو عنصر المفاجأة لتنفيذ عملياتها في وقت وجيز.
التعليقات مغلقة.