الانتفاضة
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، بدأ مشهد التزكيات في إقليم الحسيمة يتضح تدريجياً وسط صراع الأحزاب الكبرى لحسم مرشحيها.
وحسب مصادر تذغين الخاصة، فقد حسمت ستة أحزاب رئيسية في هوية من سيمثلها في هذا الإقليم، بينما لا تزال أحزاب أخرى في مرحلة الترتيبات الداخلية، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع القليلة المقبلة.
فقد قرر حزب الاستقلال تجديد الثقة في برلمانه التقليدي نور الدين مضيان، الذي يواصل احتكار تزكية الحزب في الإقليم منذ عام 1997، معتمداً على خبرته الطويلة وقاعدته الانتخابية الثابتة رغم المتابعات القضائية والأخلاقية التي تلاحقه.
وبدوره، حسم حزب الحركة الشعبية الجدل القائم حول مرشحه، مؤكداً تزكية محمد الأعرج الذي يمثل الحزب منذ سنة 2011، ليفند بذلك كافة الشائعات التي روجت مؤخراً حول إمكانية استبعاده من السباق.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد اختار الحفاظ على محمد الحموتي مرشحاً له، رغم الشائعات التي تحدثت عن عدم التجديد له، ورغم إدراج اسمه ضمن قوائم مرتبطة بشبهات الفساد الانتخابي، مفضلاً المراهنة على نفوذه في الإقليم.
من جانبه، حسم حزب التجمع الوطني للأحرار قراره بمنح التزكية للشاب كريم البوطاهري، وهو ابن البرلماني الحالي بوطاهر البوطاهري، في خطوة لضمان استمرارية الحضور القوي للعائلة داخل الحزب.
كما استقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على خيار الاستقرار التنظيمي، من خلال تجديد الثقة في البرلماني الحالي عبد الحق أمغار لتمثيل “الوردة” في الاستحقاقات المقبلة.
وفي المقابل، اختار حزب التقدم والاشتراكية تزكية محمد بودرا، الذي يسجل عودته لصفوف “الكتاب” بعد تجربة سياسية سابقة قضاها في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة.
وفيما يخص حزب العدالة والتنمية، فمن المتوقع أن يزكي نبيل الأندلسي في حال عدم ظهور مستجدات طارئة، خاصة وأن قيادة الحزب لم تفتح بعد باب النقاش الرسمي حول ملف التزكيات في الإقليم.
وإلى جانب هذه الأسماء الوازنة، من المحتمل ضهور وجوه اخرى معروفة على الصعيد الإقليم في احزاب اخرى، ويشهد الإقليم أيضا حراكاً شبابياً لافتاً للترشح كمستقلين، وفي دائرة كتامة عبر فيها ثلاثة شباب عن نيتهم الترشح سواء كمستقلين أو ضمن أحزاب متوسطة، مما قد يضفي دماءً جديدة على الخارطة السياسية بالحسيمة.
التعليقات مغلقة.