راجعوا معي هذه الجـ رائم،.. وأخبروني هل هي مُمارسة في حق شعب أجمل بلدان العالم؟!

الانتفاضة // أيوب الرضواني

تقليص أو حذف الدعم المقدم لمواد أساسية كالمحروقات، الكهرباء، المواد الغذائية والمُدخلات الفلاحية (بذور، أسمدة، ماء).

تجميد أو خفض كتلة الأجور في الإدارات العمومية.

الزيادة في الضرائب على المبيعات والضريبة على القيمة المضافة.

إصلاح أنظمة التقاعد عن طريق الرفع من الاشتراكات، تأجيل سن التقاعد، خفض منح المتقاعدين.

“عقلنة” و/أو تقنين أكبر لشبكات الأمان الاجتماعي: الزيادة في قيمة الاشتراكات، فرض مساهمات على شرائح فقيرة، تقليص عدد ونوعية الأدوية والعلاجات المشمولة بالتعويض…

إصلاح منظومة الصحة: إقرار قوانين تُشجع دخول القطاع الخاص للقطاع سواء بالاستثمار المباشر أو عبر الشراكة في إدارة المؤسسات العمومية، تحميل المواطن المزيد من مصاريف التطبيب في المستشفيات الحكومية.

إصلاح سوق الشغل: إقرار قوانين جديدة تسمح بمرونة أكبر في عمليات توظيف وتسريح المأجورين، البطؤ في مراجعة الحد الأدنى للأجور، التراجع عن إقرار السُّلم المُتحرك للأجور (ربط الزيادات في الأجور بالزيادات في الأسعار).

خصخصة المزيد من المرافق العمومية ( بيع الشركات الوطنيةلتوزيع الماء والكهرباء وشركات النقل العمومي وكذا مؤسسات الخدمات الصحية).

إقرار لا مركزية المفاوضات الاجتماعية، أي الانفراد بالمؤسسات النقابية خلال أي مفاوضات لتحسين ظروف الشغيلة، ما يُضعف القدرة التفاوضية للعمال.

كان هذا ما فرضه صندوق النقد الدولي، بعد غياب ثلاثة عقود، على الدول الأوروبية المتضررة من الأزمة المالية العالمية 2008/2009 وأهمها: اليونان، إسبانيا، إيطاليا، البرتغال، قبرص.

أما نتائج تلك السياسات فكانت مُدمرة ومنها:
تضاعف معدلات البطالة لدى الشباب والنساء وأعداد العاطلين لفترات طويلة: في اليونان، ارتفع معدل البطالة من 8,3٪ عام 2007 ل24% عام 2012.

تفاقم ظاهرة العمال الفقراء، جراء الزيادة في الأسعار بمعدلات تفوق بكثير الزيادات في الرواتب.

ازدياد معدل الفقر في دول الاتحاد الأوروبي: ارتفاع 5% في النمسا 2021، 4,7% في بلجيكا، 8,6٪ في اليونان، 6,5٪ في إيطاليا، 11,7٪ في إسبانيا و5,2٪ في السويد.

تعميق الفوراق الاجتماعية والطبقية: تضاؤل ثقة المواطنين في الدولة، ارتفاع نسب الجريمة، تراجع نسب النجاح المدرسي…

هذه الوصفة بالضبط ما عرضه ويفرضه صندوق النقد االدولي على بلدنا المغرب، وما لاحظه المواطن منذ ثمانينات القرن الماضي، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين.

وإذا كان تطبيق هذه “التوصيات” خلق أوضاعا كارثية في دول أوروبا الغنية والمعروفة بصلابة أنظمتها الاجتماعية، فكيف سيكون التأثير في المغرب صاحب “اقتصاد الله يحسن العون”، وحيث الخدمات الاجتماعية للدولة مجرد أسطورة وأوهام تذرها الرياح؟

عن طريق التلاعب بالكلمات الكبيرة: تشجيع القطاع الخاص، جذب الاستثمارات، خلق صناديق الاستثمار… من جهة، و”نكهة” اجتماعية كتعميم الحماية، تقديم الدعم المباشر…من جهة ثانية، يحاول الماسكون بزمام الأمور إيهام المواطن والرأي العام بأن أوامر صندوق النقد الدولي ستكون المفتاح لولوج المغرب نادي الدول السائرة في طريق النمو.

لكن تجارب أمريكا اللاتينية في الثمانينات، أفريقيا ونمور آسيا في التسعينات، أوروبا في الألفينات تُحذرنا من أن “المُجرب لا يُجرب”، وأن “البيرة” لن تكون حلالا بمجرد سكبها في كؤوس شاي. والله يستر مع الله يحفظ!

التعليقات مغلقة.