احتجاجات مرتقبة داخل وكالة التنمية الاجتماعية على خلفية مطالب مهنية

الانتفاضة/ سلامة السروت

أعلن المكتب الوطني لـالنقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية عن خوض إضراب وطني مرفوق بوقفة احتجاجية خلال شهر مارس المقبل، وذلك على خلفية ما وصفه بتدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية داخل وكالة التنمية الاجتماعية، وتعثر مخرجات الحوار الاجتماعي مع الجهات الوصية.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقده المكتب الوطني للنقابة يوم 18 فبراير، خصص لتدارس مستجدات الوضع داخل المؤسسة، في ظل تصاعد حالة الاحتقان في صفوف الشغيلة. ووفق البلاغ الصادر عن النقابة، فإن العاملين بالوكالة يواجهون تحديات متزايدة ترتبط بتأخر صرف المستحقات المالية، وتجميد بعض الملفات الإدارية العالقة، فضلا عن غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل المؤسسة وأدوارها الاجتماعية.

وحملت النقابة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، المسؤولية السياسية عن ما اعتبرته تعطيلا لتنفيذ مقررات المجلس الإداري، وعدم صرف مستحقات الترقيات برسم سنتي 2024 و2025، إضافة إلى التأخر في صرف تعويضات التنقل الخاصة بالموظفين. واعتبرت أن هذا الوضع ينعكس سلبا على الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر والعاملين، ويؤثر على مردودية المؤسسة وأدائها في خدمة الفئات الهشة.

كما انتقدت النقابة ما وصفته باختلالات في تدبير الموارد البشرية، مشيرة إلى غياب مقاربة تشاركية واضحة في اتخاذ القرارات ذات الصلة بالوضعية الإدارية والمهنية للموظفين. وأكدت رفضها لأي مساس بالمكتسبات المهنية التي تحققت سابقا، داعية إلى احترام الالتزامات المتفق عليها في إطار الحوار الاجتماعي، وتفعيل القرارات الصادرة عن الأجهزة التقريرية للمؤسسة.

وشدد البلاغ على ضرورة فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول، يفضي إلى حلول عملية ومستعجلة تعيد الثقة بين الإدارة والموظفين، وتضمن استقرار الأوضاع داخل الوكالة. كما دعت النقابة كافة العاملين إلى التعبئة والانخراط في الخطوات النضالية المعلن عنها، دفاعا عن حقوقهم وصونا لكرامتهم المهنية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق اجتماعي يتسم بحساسية متزايدة تجاه القضايا المرتبطة بالعدالة المهنية وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات العمومية. ومن المرتقب أن تعلن النقابة في وقت لاحق عن التاريخ المحدد للإضراب الوطني والوقفة الاحتجاجية، في انتظار ما قد تسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات أو مبادرات لاحتواء الأزمة وفتح قنوات الحوار من جديد.

التعليقات مغلقة.