الانتفاضة//الحجوي محمد
في أجواء مفعمة بروح المواطنة والتكافل، شهد المركز الاجتماعي متعدد التخصصات بحي “جنان بكار” بقلعة السراغنة، يوم الخميس 23 أبريل الجاري، وقفة احتفالية مميزة إحياء للذكرى التاسعة والستين لميلاد مؤسسة التعاون الوطني. وقد جاء هذا النشاط بتنظيم مشترك بين جمعية الترابط الثقافي والاجتماعي والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، بحضور أطر إدارية وتربوية وفنية، إلى جانب المدير الإقليمي رحال فتيح، ومديرة المركز مريم الحرشي، ورئيسة الجمعية بشرى زروال.
وتنوعت فقرات الحفل بين عروض تربوية ولوحات فنية وثقافية، جسدت تلاحم الجهود من أجل غرس قيم الإيثار والتآزر الاجتماعي. وشكل اللقاء مناسبة لعرض محصلة مشاريع التعاون الوطني بالإقليم، مسلطاً الضوء على أثر البرامج التكوينية والاجتماعية في تحسين ظروف المعوزين ودفع مسار الإدماج. وأجمعت الكلمات المسجلة على أن الشراكة بين مؤسسات الدولة وهيئات المجتمع المدني تمثل عماد أي منظومة تنموية بشرية متواصلة.
واستحضر المشاركون في هذا الحدث المسيرة التاريخية للمؤسسة، التي ولدت في 27 أبريل 1957 بفضل مبادرة من الملك الراحل محمد الخامس. ومنذ ذلك التاريخ، ظلت التعاون الوطني ذراعاً حامياً للفئات الأكثر هشاشة، من أطفال ونساء ومسنين وذوي احتياجات خاصة، مقدمة نموذجاً في العطاء المؤسسي المتجدد.
وفي مشهد نابض بالوفاء والإنسانية، خصص الحفل تكريماً لامرأة من طاقم المؤسسة، إنها رشيدة صابر، التي أحيلت على سن التقاعد، اعترافاً بمسيرتها الحافلة بالعطاء والتفاني. وقد نالت المحتفى بها هذا التقدير المستحق جزاء سنوات من الخدمة الجليلة لفائدة المحتاجين، مؤكدة أن العمل الاجتماعي رسالة نبيلة تظل خالدة.
اختتم اللقاء في كنف بهجة حميمية، جدد فيها الحضور العهد على مواصلة النهوض بالعمل التضامني، والارتقاء بجودة الخدمات القربوية، تأكيداً على الالتزام بروح التعاون الوطني وأهدافه الإنسانية السامية. وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذه الاحتفالية جاء تنفيذاً للتوجيهات الرسمية الصادرة عن المديرية الجهوية بمراكش – آسفي، التي دعت إلى تخليد هذه الذكرى بما يليق بمكانتها الاجتماعية والوطنية.

التعليقات مغلقة.