لا نقبل إساءة من فاشل

الانتفاضة // ذ. إدريس المغلشي 

الإساءة التي نحن بصددها ليست كلاما غير مسؤول خارج عن اللباقة بل سلوك تعامل نتج عن عقلية لا تقدر المآلات .
سياق كلامنامارافق حدث انسحاب لقجع من لقاء الكاف اليوم وكانه انجاز خرافي في محاولة للتغطية على كارثة الفشل في نسخةكاس افريقيا 2025 والملاحظ أننا في هذا البلد العجيب نتابع موضوعا أحدث ضجة ضاعت معه مقدرات الوطن ثم ننسى حيثياثه مع ظهور ملف آخر وهكذا دون ان ننتبه لنضع سؤال مامصير الملفات السابقة ؟

فالبعد المؤسساتي في علاقته بصحافة يقظة وواعية عاملان غائبان عن الساحة مادمنا لا نعاين إعلاما عموميا مسؤولا ومؤسسات رقابية لها حضور يتسم بالجرأة والقوة والندية.

للأسف تضيع نتائج البحث والتقاريرفي خضم زوبعة مفتعلة تغيب معها الحقيقة وحقوق الوطن.

من الأمثلة الصارخة في هذا السياق أن يحتل خبر عدم حضورلقجع صدارة الأحداث على حساب الأهم من قبيل سؤال مهم يفرض نفسه، أين قرار الجامعة بخصوص الناخب .

وأين تقرير تقييم الجامعة بخصوص حدث كأس افريقيا بكل تفاصيله؟ لاشيء يذكر…

الفراغ هو السائد ،بياض وصمت قبور عم أروقة الجامعة والكل يتساءل أين عمل المؤسسات فيما يقع بل وأين رئيس الجامعة لقجع ؟؟؟
في الحقيقة ما وقع اليوم في أروقة الكاف اليوم يسائلنا جميعا ماذا سنجني من غضبة لقجع وغيابه عن لقاء بعدما تلقينا خسارتين على التوالي ، الأولى فقدان كأس راهنا عليها كثيرا بعدما طال انتظارها لمدة نصف قرن والثانية صدور عقوبات زادت من صدمة الجمهور بعدما ساوى الحكم بين الضحية والجلاد.

لقد اكد تدبير لقجع الانفرادي أننا لسنا بلد مؤسسات بعدما نتج عنه مارأينا فقراءته الخاطئة لبنية التنظيم داخل الكاف لا تتأثر بنتائج مبنية على انطباعات وتخمينات وهو المعروف بضبط أنفاس الأرقام المالية والميزانية بشكل متناقض صارخ وغير مفهوم.

غابت عن منهجيته تقارير وحقائق ودراسات لقد سقط ضحية سوء تقديرحين اعتقد أن المجاملات والتضحية بمقدرات بلد يطمح للتنمية وليس الكرة لوحدها فقط رغم عشقه الجنوني لها لم يكن مبررا التضحية بالاساسي في سبيل تحقيق لحظة فرح ظرفية او نشوة عابرة لاتطبعها الديمومة والاستمرارية لانشك أن كرة القدم اصبحت صناعة اقتصادية بامتياز واحدثت بالفعل تحولا بنيويا في مسار دول لكن ليست لوحدها بل وسط نجاحات متعددة ومتوازية.

مايعاب على لقجع رغم قوته بين مزدوجتين انه يبقى فاعلا هاويا ليس محترفا في مجال الكرةفلا نقبل أن يكون وقحا لحظة الانتصار في تصريحاته و في لحظة الهزيمة يغيب عن الأنظار ولانسمع له رد .

نريد عملا مؤسساتيا عقب كل عمل كان سلبيا او ايجابيا تحترم فيه المؤسسات وان يحترم مسؤولياته و ننتظر منه كذلك ان يخرج ليوضح لعموم الناس ماوقع ويقدم كل المعطيات وحصيلة عمله .

كنا في السابق نتجاوز الأمر لأن كرة القدم كان جمهورها محدودا أما الآن فلانقبل أن يهان الشعب بأكمله بعدما تابع على مدار البطولة باكملها كيف فرطت الجامعة في اللقب؟ . والأمر الذي نرفضه ونعتبره إساءة بليغة ، كيف استطاع لقجع أن يدير ظهره في قلة أدب للشعب بكمله .

التعليقات مغلقة.